الأربعاء، 24 أبريل 2013

تعليقات على صحيح البخاري المحاضرة رقم 6



تعليقات على صحيح البخاري 6
كتبت من محاضرة صوتية ألقاها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني في سوريا
---------------------------------------------

مما تواترت فيه الأخبار عندالجميع سنة وشيعة ولم يتردد إثنان في أن في غزوة أحد فر الخليفة الثالث من المعركة وما عاد إلى رسول الله (ص) إلا بعد ثلاثة أيام فقال له رسول الله (ص) حينما عاد يا عثمان ذهبت بها عريضة يعني أخذتها بعارها وما يستحقه الفرار إلى ثلاثة أيام وأما الأول والثاني صديق وفاروق هذه الأمة فأثبت التاريخ في حقهما أنهما فرا أيضا ومر عليهما علي عليه السلام وهما جالسان يريدان واسطة بينهما وبين أبي سفيان يطلبان من أبي سفيان الأمان فقال لهما والله ما هؤلاء أي المشركين بأحق منكما بالقتل ومر بهما بعض الصحابة فكذلك قالوا لهما لم تركتما الحرب وانهزمتما فقالا قتل رسول الله (ص) فقال لهم القائل إن كان رسول الله (ص) قد مات فدين رسول الله (ص) لم يمت فقاتلا على ما قاتل عليه رسول الله (ص) ماهذا الفرار وما هذا التخاذل بعد كل هذه الأمور التي دونها المؤرخون ودونها أصحاب السير في كتبهم واجمع عليها المسلمون قاطبة نريد أن نرى ماذا ينقل لنا البخاري القران الثاني، نريد أن نرى كيف يصحح البخاري هذا الإنهزام والفرار وهذا الجبن لهؤلاء الثلاثاء وكيف جنب نفسه لتصحيح الواضحات من الغلط والخطأ.
        يقول البخاري في الجزء 5 ص 381عن ابن عمر سأله سائل بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد قال نعم وأشهد أن الله عفى عنه) لا أدري هل ذهب إلى الله فوجد العفو هناك أو سمعه من أحد، هذه غاية ما يمكن أن يقال والله واسع ويعفو عن كل أحد لا نريد أن نتردد في العفو لكن نريد أن نتردد في الرواية الثانية من بعد ما قلنا أن فرار القوم ثابت عند الجميع وبشهادة الجميع ننظر إلى هذه الرواية الثانية.
        البخاري ج5 ص 266 السطر3 عن أنس بن مالك قال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صعد أحدا وأبوبكر وعمر وعثمان فزحف بهم فقال اثبت أحد) يعني هؤلاء لا ينهزمون فإذا كان هناك شك وترديد في أن جبل أحد هل ينهزم أم لا أو يفر تحت قدم هؤلاء الأبطال (فزحف بهم فقال أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) نتساءل هاهنا ونقف لحظة مع البخاري أين كان البخاري عن حمزة أما كان يستحق حمزة أن يصعد رسول الله تكريما له أن يصعد به إلى أحد أيضا وحمزة لا يتردد متردد في بطولته وثباته وشجاعته وهو صاحب الراية في ذلك اليوم لم صعد فقط وفقط مع هؤلاء الثلاثة وترك الحمزة صاحب رايته وترك عليا عليه السلام الذي يتكلم التأريخ ويقول فر أصحاب رسول الله (ص) وما بقى معه إلا عدد قليل وكان في كل لحظة يأمر عليا عليه السلام أن يهجم على جانب من القوم حتى هزمهم فلما رأي المسلمون أن المشركين ينهزمون من سيف علي عليه السلام عادو الكرة مرة ثانية، فلا أدري هل كان البخاري يوما من الأيام سمع بالحمزة أو بعلي أو بكثير من بني هاشم والكثير من المهاجرين الذين لا أقل ما فروا في ذلك اليوم والكثير من الأنصار الذين ضحوا في ذلك اليوم فلم هذا التلاعب ولم هذه الأعمال التي يريد بها هؤلاء أن يضيعوا حقائق ثابته وبالأخص في أحد، يعني لو كان قال بأنهم جاءوا و تابوا إلى الله تعالى من بعد معركة أحد من الجبن والخوف ثم عاهدوا الله أن يبقوا ثابتين مع رسول الله (ص) في الغزوات الأخرى فوقفوا معه في غزوة ثانية غير أحد لكان ممكنا بأن يزحف معهم رسول الله (ص) إلى الجبل لكن لا يمكن في معركة أحد التي هم فروا فيها، أنظر إلى التناقض في الكلمات يحاول البخاري أن يغطي جبنا وهزيمة في هذه المعركة حتى لا أقل يلقي شبهة في المقام على من يسمع انهزاما وفرارا ورجوعا بعد ثلاثة أيام وبعثا وطلبا من أبي سفيان بالأمان وقول علي عليه السلام أنتما أحق من هؤلاء بالقتل وقول الكثير من الأنصار لهما إن كان محمد مات وقتل فرب محمد باق ودينه باق فقاتلا على ما قاتل عليه رسول الله (ص)، يريد البخاري أن يغطي أمرا ليس قابلا للتغطية والتمويه والشبه وما شاكل هذه الأمور فياليته جاء ليتكلم في موطن آخر يزحف بهؤلاء رسول الله (ص) ما كان هؤلاء فيه أول المنهزمين والفارين والناسين شريعة رسول الله (ص) الطالبين من أبي سفيان الأمان فلا أدري كيف تمر مثل هذه الصحاح على أمة مر عليها أربعة عشر قرناً لمَ بعد أربعة عشر قرنا نعيش هذه الحمية و العصبية الجاهلية ونقول صحيح البخاري وهو يحمل هكذا متناقضات .
        البخاري ج1 ص12 السطر 12 عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص) بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليَّ وعليهم قمص ما يبلغ الثدي ومنها ما دون ذلك وعرض عليَّ عمر ابن الخطاب وعليه قميص يجره (يعني من شدة طوله يجر به، الان أين الأول إذن لا ندري أين العشرة المبشرة بالجنة لا ندري) قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله (ص) قال الدين، فمن أمة رسول الله (ص) فقط وفقط الذي يجر القميص من هو عمر بن الخطاب لا أدري أن الأول كان إلى الثدي فقط أو فوق الثدي أين العشرة المبشرة في الجنة لا ندري، لا نريد أن نتكلم اكثر من هذا لأن على حسب الظاهر الذين يصنعون هكذا أخبار أصلحوا منها جانبا ونسوا جوانب أخرى كما تقدمت في ليالينا المتقدمة مدحوا الأول والثاني وذموا رسول الله (ص)، وهكذا الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يأخذ على قلم لم ينزه نفسه لابد وأن تخرج منه هذه الفلتات، الله سبحانه وتعالى يأبى لهؤلاء أن يتجاوزوا على ساحة رسول الله (ص) عصبية وحمية جاهلية بالتعريض لساحة رسول الله (ص) يتكلمون ولا يفهمون ماذا يقولون يمدحون الأول والثاني بذم رسول الله (ص) سيد الكائنات.
        في البخاري ج5 ص268 السطر 3 عن الزهري قال أخبرني حمزة عن أبيه أن رسول الله (ص) قال بينا أنا نائم شربت اللبن حتى أنظر إلى الري يجري في أظفاري ثم ناولت الإناء عمر بن الخطاب فسأله المسلمون فما أولته يا رسول الله قال العلم، نسوا مقالة رسول الله (ص) أنا مدينة العلم وعلي بابها ولو لا علي لهلك عمر وحتى ربات الحجال أعلم منك يا عمر، نسوا هذه المقالات بكلها وبتمامها بمنام يريدون أن يعطوا الدين للثاني وبآخر يريدون أن يعطوا العلم ففي ساحة المعركة ما تمكن القوم أن يثبتوا ثباتا للرجل ولا في مواطن المعرفة تمكن القوم أن يثبتوا علماً للثاني وهذا التأريخ يشهد انهما كانا يستعينان بعلي عليه السلام في كل القضايا العلمية فلما عجز القوم عن واقع الأمر والساحة الخارجية لحقائق الأمور لاذا ليصطنعا علما ودينا بواسطة الأحلام، ثانيا كأنهم نسوا أن العلم لا يزيد على أحد الإنسان ولو كان سيد الكائنات لا يستغني عن العلم لأن الله تعالى لا متناهي في علمه، ليس هناك من علم يزيد ويفضل على أحد ويحمل الثاني ويعطيه إلى شخص آخر، من بعد ما أثبت الواقع أن الرجل ما كان يعرف الكثير من الآيات والروايات، آية التيمم ما كان يعرف بها عمر، عمر الذي ما سمع في طول حياته أن رسول الله (ص) كبقية الأنبياء يموت وجاء يهدد القوم على أنه سيرجع ويقطع أيدي رجال هذا الإنسان الذي ما مر عليه القران المجيد أين هو والعلم؟
        لا أدري كيف يريدون أن ينكروا أمورا هو الجل بنفسه ينكرها يدعون عدالة وتقسيمه المالي ينفي العدالة، يدعون بيعة صحيحة سليمة بإجماع المسلمين وهاهو الثاني بصراحة من القول يقول ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة، وأما شورى عمر فلا أظنها إلا مهزلة من المهازل وطريفة من الطرائف التي يجب أن تكتب في كتب الطرائف للفكاهة والضحك بدلا من أن يقرأها الناس في ميادين العدل والشورى.
        انتهينا من هذه الأخبار ننتقل إلى نوعية ثانية من الأخبار ، البخاري الجزء 3 ص506 السطر 16 عن عائشة أم المؤمنين قالت كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصغي إلىّ رأسه وهو مجاور في المسجد) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف في بعض الأيام في المسجد لكنه لا يستطيع أن يتحمل ففي المسجد كان هناك نافذة من دار عائشة على المسجد فيدخل رأسه في الغرفة من الشباك وهي تمشط رأسه، هذه مهزلة أم هذا عمل سيد الكائنات لو أنا أعمل هذا العمل الناس تتعجب مني فكيف برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو معتكف في المسجد يدخل رأسه من شباك دار عائشة حتى تمشط رأسه، هذا العمل لو عملته أنا الإنسان العادي وأدخلت رأسي من شباك في المسجد وزوجتي تمشط رأسي ماذا كان يقول الناس عني هذا المنظر أيعقل أن يصدر من أمثالي فضلا عن رسول الله (ص) (وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض) لا أدري لماذا تتكلم بمثل هذه الكلمات أتريد أن تقول بأن الرسول الكريم لحبه الشديد لها وهي حائض لا يستطيع أن يتحمل، يؤسفنا أن نقرء في كتبهم عن سيد الكائنات بهذا المستوى لكنه هذا ليس بنبينا هذا نبي القوم، ليس عندنا نحن هكذا نبي ولا حتى صديق عادي كأنها تريد أن تظهر وتثبت حباً وغراما بينها وبين رسول الله (ص) ولعل القوم يريدون أن يستفيدوا من ذلك خداعا لأنفسهم على أن الحائض يمكن أن تلمس الطرف وأن ترجل رأسه وتمشط رأسه ليستفيدوا حكماً شرعيا، لست أدري لم التأريخ لم ينقل يوماً من الأيام خبرا واحدا عن خديجة التي عاشت حياتها مع رسول الله (ص) قبل الدعوة وبعد الدعوة وعاشت حياتا طويلة مأساوية مع رسول الله (ص) فلم التأريخ لا يتكلم عن امرأة ثبت أنها من أهل الجنة حديثا واحدا تبركا ولم التأريخ لم يتكلم عن امرأة ثانية إلا عنها وعن حفصة ونادرا عن أم سلمة أين بقية الزوجات فلم لا نسمع مثل هذه الأحكام ومثل هذه الغراميات ومثل هذه الأمور عن غير السيدة عائشة ألنقص فيها لمسته وعرفته تريد أن تثبت وداً في مقابل خديجة أو تمهيدا لأمر في خواطر القوم حتى يكون البخاري مسندا إلى مثلها وإلى أبي هريرة وابن عباس وأضراب هؤلاء .
        البخاري ج3ص507 السطر5 عن عائشة قالت كان النبي يباشرني وأنا حائض، هذا لا أعلق عليه لأني أستقبح أن أتكلم في مثل هذه الأمور ، وكان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض، أتصور الإنسان إذا كان عنده ذرة من الأنصاف والكرامة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا أتصور أنه يصغي لمثل هذه الأحاديث لكن القوم ألجئونا أن نتكلم بمثل هذه الأحاديث لما جاءوا لينسفوا الحقائق نسفا بعصبية جاهلية فلابد أن نقابلهم بما ليس من شأننا أن نتكلم به لكن نقول لهم هذا قرآنهم الثاني هكذا يتكلم وهو البخاري.
        البخاري ج3 ص511السطر13 عن عائشة أنها كانت ترجل النبي وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه.
        البخاري ج4 ص 95السطر2 عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله (ص)،) نحن عندنا أحاديث تقول كمل من الرجال كثير وما كمل من النساء إلا أربعة وعلى رأس الجميع فاطمة وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، نريد أن نرى السيدة عائشة ماذا عندها أما السيدة خديجة فأخبارها متواترة ولا شك ولا ريب فيها عند الجميع،(كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) أنظر إلى هذه الصياغة التي تبين أنها ليست صياغة نبوية هل من المعقول أن يقول الرسول الكريم أن فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام أنظر إلى التشبيه الدنيء عن الطعام .
        البخاري ج5 ص 261 السطر 3 عن ابن عمر قال كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نتخير أبابكر، ثم عمر ثم عثمان ثم لا نفضل أحدا على أحد) لا علي ولا الحمزة ولا عمار ولا الأنصار، هذا أيضا ليس كلامه بل في زمان رسول الله (ص) كان الأمر هكذا يعني علي وذلك الإعرابي بشكل واحد عند المسلمين جميعا، تركنا علي عليه السلام لحقد يبن عمر لكن أين أنت من طلحة وأين أنت من الزبير و أين أنت من أمين هذه الأمة وهو أبوعبيدة الجراح ومعاوية أين أنت من هؤلاء العظماء أين أنت من الذين بشرهم الله بالجنة لم تقف عند هؤلاء الثلاثة ثم تقول لا فضل لأحد على أحد بعد هؤلاء هذه يسموها سحق الضمائر، بعصبية يتكلم ولا يلتفت ما يقول ويظن أن السامعين مثله فيتكلم بمثل هذه الكلمات، نسى المقداد وسلمان و أبوذر ونسي الذين وقفوا وقتلوا واستشهد منهم الكثير ونسى حتى أصحابه الذين أعانوا أباه كلهم نسيهم من أجل أن يثبت أن هؤلاء الثلاثة جاءوا بحق بعد رسول الله (ص) مرتبين واحدا بعد الثاني للخلافة.
        من جملة ما نقل لنا البخاري النبي يسحر، النبي عندهم يسهو ينسى يخطأ، الجزء 4 ص 125 السطر 18 عن عائشة أن النبي يسحر حتى كاد يخيل إليه أنه صنع شيئا وهو لم يصنع) يعني السحر كان يؤثر عليه على درجه أنه كان يتصور بأنه عمل شيئا وهو لم يعمله يظن للوهم بسبب شدة السحر.
        وفي البخاري ج7 ص9 أنه سحر أياما ما كان يدري ما يفعل) ما كان يدري ما يفعل هذه العبارة أقبح من كلمة يهجر، يعني ليس يوم أو يومين بل كان يسحر أياما ما كان يدري ما يفعل والله لست أدري على أنه كيف يكون هذا تالي تلو القرآن عند القوم وهو صحيح البخاري الذي ينسب إلى رسول الله (ص) أنه كان أياما يفعل ما لا يدري (حتى كأنه كان يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن) هذا يقيناً ليس نبينا هذا نبي القوم، سمعت يوما من الأيام من البعض أن بعض الشيعة يقولون إن السنة هذا نبيهم وهو ليس بنبينا يقينا هذا لا نتردد فيه ولا نعتذر منه النبي الذي يخطأ ويسهو يذنب ويعصي والنبي الذي يقبل مزامير الشياطين والنبي الذي يجعل عائشة على كتفه لتنظر إلى الدفوف والطبول والنبي الذي يسحر أياما لا يدري ماذا يصنع وماذا يفعل والنبي الذي يظن أنه جاء لزوجته فلانة وهو لا يدري و ما كان عندها أبدا مثل هذا النبي النائم ليله ونهاره كيف يكون للأمة أسوة وفي أي وقت نتمكن أن نميز على أن ما نطق به كان نطقا سليما أو ما كان نطقا سليما ولا وحول ولا قوة إلا بالله والمشتكى إلى الله من مثل هذه الصحاح .
والحمد لله رب العالمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق