الأربعاء، 24 أبريل 2013

تعليقات على صحيح البخاري المحاضرة رقم 3



تعليقات على صحيح البخاري 3
كتبت من محاضرة صوتية ألقاها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني في سوريا
--------------------------------------

        الكلام فيما تبقى من ليالي شهر رمضان المبارك يكون في النظر إلى بعض الأحاديث الواردة في صحيح البخاري الذي يعتبره القوم كأنه يتلو القران المجيد في صحته فنريد أن نتأمل فيما ورد في هذا الكتاب،
        كتاب البخاري ج1 ص40 السطر 14:يقول أبوهريرة عن نفسه عن أبي هريرة قال إن الناس يقولون اكثر أبوهريرة ، من هو هؤلاء الناس الذين يقولون؟ يقينا الناس الذين عاشرهم رسول الله (ص) وهم الصحابة يقولون اكثر أبوهريرة ولولا آيتان في الكتاب المجيد ما حدّثت حديثا حيث يقول سبحانه وتعالى (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات) هذا رجل مملوء علم من رسول الله (ص) والناس كلهم يتهمونه بأنه من أين يأتي بهذه الأحاديث لكنه من أجل آيتان في كتاب الله تعالى يقول هذه الأحاديث، إلى أن قال إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، فهو في عملة واحدة من دون أن يستثني أحدا من المهاجرين الذين كان منهم من هاجر ووقف وجاهد مع رسول الله (ص) لكنه أخرج الجميع ولم يستثني منهم أحدا (وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم) من الصباح حتى المساء مشغولون بجمع الأموال (وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله (ص) بشبع بطنه، ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون) فإذن ثبت الان في هذا الحديث أن أعلم الناس هو أبوهريرة لأنه كان ملازما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليله ونهاره و نفى المهاجرين ونفى وقفة الأنصار وحروبهم ومساعداتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبقي فقط هو من التزم مع رسول الله (ص) وكان لا يريد من الدينا إلا شبع بطنه والعلم والتعلم فإذن أعلم الناس أبوهريرة، فلماذا الأمة الإسلامية مع وجود أبا هريرة اختارت أبوبكر خليفة لها بعد رسول الله (ص) مع كون الأعلم والأزهد الذي يعيش بعيدا عن كل ملاذ الدنيا واختارت شخصا من جملة الأشخاص الذي انشغلوا بالدنيا وبالصفقات التجارية ولا علم عنده عن الشريعة الإسلامية، ثانيا: هذا الكلام إضافة على أنه يثبت أعلمية أبوهريرة، فيه تعريض للمهاجرين والأنصار، أولاً ثبت المهاجرين والأنصار بأنهم لا يملكون الروحية الجيدة للإسلام وكل شخص انشغل بعمله، ثالثا: القوم الذين يتهمون أباهريرة كم عددهم؟ هو يقول إن الناس،فكلمة الناس معناها أن الذين يتهمون أباهريرة هم اكثر من ثلاثة حتى يقال لهم الناس، ورابعا: هذا الكلام هو تعريض للمهاجرين والأنصار فلم قبله المسلمون ؟ من هم الذين اكثروا في التهم على أبي هريرة ؟ هل هم الروافض ؟ يقينا لا لأنهم روافض غير مسلمين فلا يعدهم، كيف قبلنا شهادة أبي هريرة ولم نقبل شهادة المسلمين في حق أبي هريرة لا أدري، أبو هريرة يتكلم عن نفسه فهو مدعي ويتكلم على المسلمين جميعا فلم نقبل كلامه وهو فرد في مقابل كل المسلمين الذين يتهمونه بكثرة الأحاديث ، أي إنسان كلامه عن نفسه غير معتبر من دون دليل وبرهان.
        السؤال الثاني: أثبت التأريخ أن الخليفة الثاني قال حسبنا كتاب الله ثم بعد فترة أمر بحرق سنة رسول الله (ص)، أولاً نقول بأي مجوز وبأي قانون جاز للخليفة الثاني أن يحرق سنة رسول الله (ص) وهل الناس كانوا بهذه المرحلة من البداوة وعدم المعرفة لا يميزون بين آية وبين رواية؟ ثانيا إذا كانت السنة قد أحرقت فمتى يا أباهريرة كتبت سنة رسول الله (ص) في عهد الخليفة الثالث ثم أنت كما سيأتي تقول حفظت الكثير الكثير وعائين ملأتهما من أخبار وأحاديث رسول الله (ص) بثثت أحدهما وسكت عن الثاني خوفاً من أن يقطع هذا البلعوم فإذن أنت تكلمت ما يوافق الحكام وتركت ما يخالف الحكام، عن أبي هريرة قال البخاري ج1 ص 42 السطر 4، عن أبي هريرة قال حفظت من رسول الله (ص) وعائين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر لو بثثته قطع هذا البلعوم) فأين ذهبت الآية التي من أجلها قلت جميع الأحاديث؟ الان قلت المسلمين كلهم يتهمونني وأنا صلابة ديني تمنعني من عدم البيان فلهذا لا أترك قول الأحاديث، فلا ندري الذي تركته والذي بثثته ما هو؟ يقينا الذي تركته خوف القطع ليس الذي نهوك عنه المسلمين، الذي تركته وهوالذي يعادل الذي بثثته لأن عندك وعائين خوفا من أن يقطع هذا البلعوم، فأنت توقفت فيما يكون يقطع البلعوم، فإذن أنت تلاعبت بنصف شريعة رسول الله (ص)، فأنت خنت هذه الأمة خوفاً على البلعوم أي بلعوم يساوي كرامة أمة رسول الله (ص)، لا أدري هذه التي من الواضحات عندنا هل يفهمها القوم أم لا، نعم اكرر من يأتي لينظر الكتب وليعرف الحق الله سبحانه وتعالى يهديه إلى الحق ومن يأتي ليجادل بلجاج وعناد يقينا لا يمكن أن يصل إلى واقع، فإذن هذا الوعاء الذي تركته يقينا لا يرتبط بكيفية صلاة أو صوم بل يرتبط بمس كرامة الصحابة وبما يمس حكومة الحاكمين.
        لا أدري كان الخوف الذي يتكلم عنه أبوهريرة كان في عهد الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس كمعاوية إذا كان في الخامس فمرت عليه فرص لمَ كان ساكتا؟ مرت ثلاثين سنة على أبي هريرة لماذا هذه الفترة كلها ما تكلم إذا كان الخوف كله من معاوية وإذا كان الخوف قبل معاوية إذن هناك تلاعب قبل معاوية في الأحاديث فإذن من الذي حكم بعد وفاة رسول الله (ص) وكان يقطع البلاعيم؟ إن كان الرابع فما وصلت إليه الخلافة الا بعد خمسة وعشرين سنة لماذا قبل ذلك ما تكلمت؟فإذن قطع البلاعيم لا من الرابع ولا من الخامس، فالمتخصصون لقطع البلاعيم إما الأول أو الثاني أو الثالث ، لا أدري أهذه الواضحات يدركها القوم أو لا يدركها أو لأن العناد يوصل الإنسان إلى مرحلة يخادع نفسه للعناد ولو يدخل النار .
        إخواني سيدنا يزيد أمير المؤمنين قتل سيدنا الحسين ريحانة رسول الله (ص) فسيد قتل سيد، هناك حق وباطل كانا يتصارعان عليه قالوا لا ، كلٌ منهما كان طيبا لكنهما اجتهدا فيزيد اجتهد قتل الحسين ريحانة رسول الله (ص) والحسين اجتهد أيضا فحارب يزيد بن معاوية فإذن يزيد إنسان مؤمن جيد والحسين أيضا مؤمن وجيد ويوم القيامة يدخلهم الله تعالى في الجنة لأن هذه الأمور كانت اجتهادات.
        حارب سيدنا أمير المؤمنين معاويةبن أبي سفيان علياً كرم الله وجه أمير المؤمنين من المحق ومن المبطل، قالوا لا تتكلمون على الصحابة إنهما لمجتهدان، للمخطئ أجر واحد وللمصيب أجران ، يعني يوم القيامة علي عنده قصر من طابقين ومعاوية لديه قصر من طابق واحد فقط ، أحدهما شتم الآخر وتكلم على الآخر وكل واحد منهما قاتل الآخر قالوا لا إشكال فيه، كل واحد منهما اجتهد.
        من هو رئيس الفئة الباغية، طبعا هذا أيضا ليس مهما في نظر القوم، يا عمار تقتلك الفئة الباغية، فإذن وجدنا كلا من الصحابيين معاوية وعلي مجتهدين للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد، أعطيناه أجر أيضا حتى ولو كان مخطئا، علي عليه السلام والقوم تخالفا وجاءوا ليحرقوا بيته، قالوا لا إشكال فيه الجماعة هكذا رأوا مصلحة المسلمين وعلي هكذا رأى بنظره، هو نزيه طاهر وهما نزيهان طاهران اجتهدا ، حتى ولو كانا تكلما على فاطمة وفاطمة تكلمت عليهما لا إشكال في ذلك فكل واحد منهما مجتهد.
        لماذا قتلوا مالك بن نويرة، قالوا الرجل اجتهد وهما اجتهدا فقتلوه وهذا لا إشكال فيه أبدا ومطلقا فإذن عدلنا الجميع بصك الإجتهاد ولم نجعل المجتهد المخطئ بلا ثواب بل لأنا كرماء أعطيناه أجرا واحدا، نسألكم أيها الكرماء فإذن من شتم الصحابة ما كان كافرا لأنهما تشاتما، إذن للإجتهاد يجوز أن يتشاتما ولا يكون الشاتم ولا المشتوم خارجا من الإسلام كافرا لمَ لم نكن نحن اليوم من المجتهدين إذا سبينا لنا أجر واحد حتى ولو كنا مخطئين وإذا كنا مصيبين لأنا نشتم من خالفوا سنة رسول الله (ص) فلنا أجران .
        لم أيها الجماعة سميتمونا روافض وكفرتمونا، نحن لم نقل شيئا يخالف كتاب الله وسنة رسوله، نحن رفضنا أصحاب السقيفة وتقولون أنتم بأنكم شتمتموهم على العين والرأس نقول هل الذي يشتم كافرا؟ أنتم تأريخكم موجود ما كفرتم من شتم سابقا، فلا أدري الفتوى التي صدرتموها بالإجتهاد أين مستندها إن وجدت، فمن قيدها بخمسين أو ثلاثين سنة هذه الفتوى إن كانت فتوى الإجتهاد للمسلمين فالتكن إلى يومنا هذا، فإذن القاعدة تقول الإنسان لو اجتهد حتى ولو كان مخطئا لا يكون كافرا، بل تفضلتم عليه بأجر، نحن لا نريد منكم أجرا نحن فقط نريد أن تتركونا إجتهدنا حتى ولو اخطأنا لماذا سميتمونا كفارا روافض، فلا أدري هذه المغالطات كيف نبعت وكيف جوزها القوم لأنفسهم وجعلوها شريعة لا حق ولا باطل فيها.
        إن كان هؤلاء الخلفاء الراشدين من سبهم كان كافرا فلم لا يكون معاوية والمسلمين قاطبة كفارا الذين جلسوا تحت منابر معاوية في البلاد الإسلامية على وسعتها وسمعوا من معاوية إلى عمر بن عبدالعزيز سمعوا شتم الخليفة الرابع الذي هو من الخلفاء الراشدين فإن كان شتم الخلفاء الراشدين يستوجب كفرا فالأمة الإسلامية بالمائة تسعين كفرة بين سامع وبين راض وجالس، فلا أدري إن كان مجتهد فنحن مجتهدون، وإن كان هناك ثواب فالحمد لله مع الشتم الثواب أيضا موجود، نحن لا نريد كرمكم في إعطاءنا الثواب لكن قولوا للمصيب أجران وللمخطئ من غير الروافض أجر لأنا هذا الأجر منكم لا نريده، ثانيا هذا علي عليه السلام وهو المقتدى لمن اتبع آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا كلامه والناس على سيرته وعلى سيرة رسول الله (ص) لا تكونوا سبابين السباب ليس من رداءنا ولا من أدبنا، السباب زي من سنوا السباب وشتموا الآخرين، ننظر إلى السقيفة هل جرى فيها شتم أو ما جرى فيها شتم ؟ لنرى من هو المؤسس للشتم والسباب هل تشاتموا في السقيفة أو ما تشاتموا، نسأل أن معاوية سب وشتم أم لا؟ فلنرى أن الذين سنوا سنة السباب من هم؟ أنحن سننا سنن السباب أو هم هذه الإذاعات التي تسمعونها وتشاهدونها جلس فيها الدكتور التيجاني كثر الله أمثاله وجلس فيها الكثير وشاهدها العالم مطلقا من هم أصحاب سوء الأدب الخارجين عن النزاكة، الخارجين عن الفطرة الخارجين عن الإسلام الذين كانت كلماتهم من أولها إلى آخرها من البلوشي إلى غيره كلها سباب وشتم على الآخرين (روافض- كذابين – زنادقة ) لا أدري على أن الذي يحمل روح الإيمان والمعارف يتدرع بالدليل والبرهان أو يتدرع بالسباب ومن هو الذي يتدرع بالسباب؟ الجاهل أو العالم، يقينا العالم لا يتدرع بالسباب لأن لديه من البراهين التي توقف كل جاهل وكل منحرف الذين تدرعوا بالسباب من حكموا على أمة اتبعت آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حكموا عليها بالرفض فشتموها وتعدوا عليها أما نحن فما سببنا وما شتمنا أحدا جئنا بدليلنا وبرهاننا.
        فإذن خلاصة الكلام أقول: علينا أن لا نكون غرضا لأهداف الجهال الضالين، نحن اعتدنا طيلة هذه السنين و القرون يأتي الرجل من القوم فيتهمنا بعبادة الحجر ونحاول أن ندافع ثم يأتي آخر ويتهمنا بالرفض ونحاول أن ندافع ويأتي ثالث ويتكلم في المتعة ونحاول أن ندافع لمَ نحن أصحاب الحق والدليل والبرهان يجب أن يكون هؤلاء في محل الدفاع عن هذه التناقضات التي تكلمنا عنها لمَ نحن نعيش وكأننا نعيش في زمان بني العباس وبني أمية، نعيش فقط ندافع عن اتهامات يوجهها القوم علينا أن نطالع كتبهم ونبث عليهم ما نبث بكتبهم من الهجمات التي لا تبقي لهم مكانة على وجه الأرض من بخاريهم إلى بقية كتبهم كلها تناقضات في تناقضات لمَ نحن نترك البخاري ومسلم وأسانيدهم المختلفة ونترك كل شيء ونجلس يرموننا فنكون غرضا وهدفا ثم نحاول أن ندافع عن التهم، والله لو جلسنا من يومنا هذا إلى ظهور صاحب الزمان (عج) لندافع لما اهتدى القوم أبدا ، القوم ما جاءوا ليسألوا عن حق وباطل، القوم مملوءون أحقاد جاءوا ليتهجموا على الحق، ولو جلس معهم رسول الله (ص) لما هداهم إلى الصراط السوي، أي إنسان يتدرع بأعظم البراهين وأعظم الطهر والقدسية كرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكان بدليله وبرهانه وعلو نفسه يهدي قريش الذين بنوا على الأحقاد واللجاج أو موسى كان هاديا لبني إسرائيل أو لفرعون، محال نريد أن نهدي من يأتي ليطلب ويسأل عن الحق فليأتي نرحب به ونعتبره أخا ونمد معه يد السلام ونجلس معه أولاً على الجوامع الإسلامية ثم نتفاهم معه شيئا بعد شيء إن وجدناه يريد أن يفهم حقا أما هؤلاء المعاندون فلا قيمة لهم عندنا، لا نراعيهم ولا نتبعهم ولا ننظر إليهم تعدوا علينا وقتلونا طيلة ألف وأربعمائة سنة و اعتبرونا روافض واباحوا دماءنا وأموالنا وأعراضنا فبدلا من أن يأتي الشخص منهم اليوم ويقول إنا نعتذر من جرائم أباءنا واجدادنا وقضاتنا وحكامنا تائبون إلى الله نريد أن نمد معكم يد السلام فمدوا معنا يد السلام معتذرين عن سوابقنا ثم نمد معهم يد السلام لنتفاهم أما نحن اليوم نطلب من هؤلاء ونقول لهم مدوا أيديكم أيها الأخوة المسلمون لننجلس معكم، لا حاجة لنا في ذلك، لأن من أصر على الباطل لا يعتدل .
والحمد لله رب العالمين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق