الجمعة، 10 مايو 2013

@ الثوار و أصحاب الرايات3

سلسلة من المقالات في الثوار والرايات إجابة على سؤال احد الاخوة في مسألة أصحاب الرايات والثوار التي تقوم قبل قيام القائم

المقالة الثالثة


لو شاء ربك تحقيق العدل فهو أقدر القادرين


فلو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولو شاء أيضا لما اختلف الناس بعد البيان من بعد أولي العزم من الرسل ولو شاء تحقيق العدل والحق بالقهر والقوة لسلط أوصياء الرسل وهو أقدر القادرين فتأمل أيها الأخ الكريم بأن ربك إن كان لم يسلط اوصياء الرسل بعد نوح وإبراهيم و موسى وعيسى عليهم السلام وكذا لم يسلط اوصياء محمد الاثني عشر عليهم السلام فكيف يمكن بعد ذلك ان نصدق راية ترفع تدعي انها تريد بسط شرع الله تعالى في ميادين العلم والعمل الصالح بموازين الاجتهاد ويترك الله تعالى بسطها على وجه الارض بواسطة اوصياء الرسل بموازين اليقين و أنى لأي انسان بعد ذلك من أن يدعي بملء الفم أنه يريد ان يرفع راية لإقامة نظام اسلامي و أنه من يحقق هذا الحلم العظيم الذي هو غاية بعثة الانبياء إلاّ ذلك الرجل العظيم وهو مهدي آل محمد (ص) وأما غيره من المدعين فهي إما دعوى لبساطة او جهل وهو من يتلاعب به الصبيان و اما لمكر وخديعة للوصول الى سدة الحكم فهو طاغوت يعبد من دون الله ان مكنته الظروف من رقاب الناس وما ذاك إلاّ لأن الدنيا دار اختبار و اختيار و بتسليط الظالمين تختبر البشرية بشتى رايات ابناء الدنيا سواء تلبست بلباس الحق او الباطل و باتمام البيان واقامة الحجة ليوم الدين بواسطة الانبياء واوصيائهم و سلّاك طريقهم الثائرين ضد الباطل على طول تأريخ البشرية تتم مقادير الحق الإلهي بياناً و حجة ليوم الحساب وبلاء ليحيى من حيّ عن بينة و يهلك من هلك كذلك.

و كيف يخدع بمظاهر الأمور و زخارف الأقوال من تأمل قول الحسين عليه السلام (الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم …..) الى قوله (فإذا محصوا بالبلاء قلَّ الديانون) أبمثل هؤلاء تقام راية الحق و هي تحتاج الى نخبة ما اجتمعت ولن تجتمع الا بمشيئة العلي القدير تحت راية منقذ البشرية وكذا كيف يخدع من تأمل خذلان الناس لإثني عشر نقيب بما يدعيه المدعون على طول التأريخ من أنهم أصحاب رايات لتحقيق شرع السلام و من تأمل حياة الرسول (ص) و انه بمجرد ان تم البيان و بدأت مظاهر النصر أخذه الله تعالى ولم يبقه لفترة من الزمن حتى يتم سلطان الله على وجه الارض وما اختلفت الامم بعد اولي العزم  من الرسل كما هو صريح الكتاب المجيد لجهل بل من بعد ما جائتهم البينات فكان الانقلاب على الأعقاب بعد جميع الأنبياء لحب الدنيا و التكالب عليها لا للشبهات او الجهل.

فبعد هذه المقدمات اظن انه قد اتضح الكثير من الامور العائدة الى مواطن البحث التي منها قول القائل هل من المعقول أن يأتي الله تعالى بشرع ولا يريد تطبيقه وهل يراد السكوت في زمن الغيبة عما يعمله الظالمون وهل يمكن ان يأتي الله تعالى بأحكام يراد أن تهجر في زمن الغيبة كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و إقامة دولة اسلامية والجهاد في سبيله و كذا قول القائل هل يمكن ان تدل الروايات على أنه يجب على اهل الدين و المؤمنين ألّا يتدخلوا بالسياسة ويتركوا الميدان يصول فيه ويجول غير الصالحين ونحن نشاهد الظالمين يتلاعبون بشرع الله ويظلمون خلقه وما بعث الله تعالى انبيائه برسالات السماء الا لتكون منهاجا لحياة البشر في كافة شؤونهم .

أجل لا شك في كون شرع الله تعالى هو منهج الحياة وأنه يراد تطبيقه ولا يريد تعالى تعطيل الشرع في اي زمان او مكان ولكن سنشير الى هذه الكلمات التي تكاد ان تكون من المسلمات شرعا وعقلا.

فإذن نبدأ اولا بالتعرض للروايات في هذا المقام و بعد ذلك نأتي لما تقدم الآن بيانه و الله المستعان.

أما الروايات

فمنها صحيحة العيص ابن القاسم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : (عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وأنظروا لانفسكم……فأنتم احق ان تختاروا لأنفسكم , إن أتاكم آت منا فانظروا على اي شي تخرجون ولا تقولوا خرج زيد فإن زيدا كان عالما وكان صادقا فالخارج اليوم منا الى اي شيء يدعوكم؟ الى الرضا من آل محمد (ص) فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه احد , وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر الّا يسمع منا, إلا من اجتمعت بنو فاطمة معه , فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه , إذا كان رجب فإقبلوا على اسم الله وان تتأخروا الى شعبان فلا ضير , و ان احببتم ان تصوموا في اهاليكم فلعلل ذلك يكون اقوى لكم وكفاكم بالسفياني علامة).

ومنها صحيحة ابي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزوجل).

وروي ايضا عن ابي جعفر عليه السلام انه قال : (كل راية ترفع قبل راية القائم فصاحبها طاغوت).

والروايات بهذا المضمون كثيرة ومنها ما ورد في مقدمة الصحيفة السجادية ايضا .

وتليها المقالة الرابعة ان شاءالله تعالى

 

كما يمكنكم متابعتنا على كل من 
للتواصل معنا:
kazemalkhaghani@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق