الاثنين، 19 أغسطس 2013

@ هل أن للنبي بنات غير فاطمة عليها السلام؟


هل ان للنبي (ص) بنات غير فاطمة عليها السلام؟

سؤال السائل باللغة الفارسية والجواب باللغة العربية
إسم السائل: محمد
​​
 

السؤال: 
چند وقت قبل پس از قرائت قران مجيد و آيه شريفه(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ) سورة الا حزاب آية 59 اين سوال برايم پيش امد که پيامبر چند دختر داشته که در اين ايه امده (بناتک )؟پس از تحقيق در مکانهاي متفاوت دچار شبهه شدم واين سوال ذهنم را مشغول کرده که :
يكي از اين دختران زن حضرت عثمان رضي الله عنه و دومي زن ابو العاص ابن الربيع شدند و يكي هم همانطور كه ميدانيم زن حضرت علي (ع)بود و يكي هم به خانه بخت نرفته بود وقتيكه زن حضرت عثمان رضي الله عنه وفات كرد حضرت محمد صلي الله عليه و آله وسلم اين دختر ديگر خود را نيز به او داد به همين دليل حضرت عثمان رضي الله عنه به ذي النورين معروف است خوب اگر پيامبر صلي الله عليه و آله وسلم ميدانست که عثمان منافق است آيا امكان داشت يك دخترش را به او بدهد؟ و تازه بعد از مردن اولي دومي را بدهد؟ اگر بگويم كه نمي دانسته و عثمان رضي الله عنه را نمي شناخته پس مي گويم پيامبر صلي الله عليه و آله وسلم كه با وحي در تماس بوده چگونه نتوانسته نفاق عثمان رضي الله عنه را تشخيص دهد در حاليكه خداوند منافقان را به او شناسانده بود ديگر پيامبر صلي الله عليه و آله وسلم با اين همه علوم چگونه نتوانست تشخيص دهد كه دامادش منافق بوده و اگر بگويند مي دانسته منافق است و با اين حال دختر دوم را به او داده چرا؟ واين دقيقا در مورد حضرت امير صدق ميکند که آيا ام کلثوم خواهر امام حسين نيز همسر عمر رضي الله عنه بوده؟اگر اري چرا حضرت علي (ع)دخترش را به وي داد در حالي که ايه شريفه ميفرمايد:الطيبات براي طيبون و الخبيثات براي خبيثون-حال آيا عمر و عثمان خبيث بودن يا طيب لطفا راهنمايي بفرماييد
با تشکر

الجواب:

قال تعالى : ( و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين ) العنكبوت آية 69 , فلا وصول الى مدارج الحق الا بالجهاد في ميادين العلم النافع والعمل الصالح بعد طهارة النفس وزكاتها حتى يتمكن طالب الحقيقة أن يرى الحق حقا والباطل باطلا.

وقد قال رسول الله (ص) : (اعرفوا الحق تعرفوا أهله) مشيرا بذلك إلى أن الحق لا يعرف بفقيه ولا صحابي ولا أم ولا أب ولا صهر ولا ولد بل الحق يجب ان يعرف من مصادره كتابا وسنة قطعية حتى يتمكن طالب الحقيقة من شهود الحق بالحق ومن أراد ان يتوصل للحق بواسطة الرجال او النساء أضاع سبيل الهدى .

وقد وجدت من اللازم قبل التعرض لما هو محل البحث الإشارة الى أن سؤالكم أيها الاخ المحترم مأخوذ نصا من موقع من مواقع أهل التسنن المعنون بعنوان (مذهب تسنن وآشنائى بيشتر با آن) لكنني أجيبكم على الرغم من ذلك و إن رحتم لتأتوا بمقدمات لطرح هذا السؤال ما كنتم بحاجة إليها كقولكم (چند روز قبل پس از قرائت قرآن مجید وآیۀ شریف : (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين )  این سوال برایم پیش آمد ) إلى آخر ما ورد في رسالتكم و إنما أقول لكم هذا لأني أحب أن تكون أيها الاخ المحترم في حِلٍّ من مثل هذه القيود حتى تتمكن من توجيه أي سؤال او نقد قد تراه لا جواب له لدى علماء الشيعة كما جاء على الموقع المذكور ولأكون أنا أيضا في حِلّ من توجيه أي أسئلة عليكم متمنيا الاجابة عليها بمرونة منطق العلم وسعة الصدر وسوف يستمر الحوار العلمي بيننا مادمت أرى البحث مبنيا على هذه الاسس بعيدا عن منطق المغالبات والمغالطات الطائفية وإلا سددت الباب حتى لا تضيع الحياة في بحث عقيم وإني أجيبكم باللغة العربية لما أرى من معرفتكم لهذه اللغة و إن شئتم اجبتكم باللغة الفارسية أيضا .

فأقول في مقام البيان لما هو محل البحث بما يكون شبيها له مما لا نقاش ولانزاع فيه فإنه قد جاء في كتاب الله المجيد في آية المباهلة ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا ونساءكم وأنفسكم وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فقد عبّر القرآن المجيد بكلمة نسائنا في حين أنه قد قام إجماع المسلمين شيعة وسنة على أن الرسول (ص) ما أخرج معه من نسائه أيّ واحدة ولا من بناته بناءا على أنه كان لديه بنات غير فاطمة عليها السلام فكيف عبر تعالى عن فاطمة عليها السلام وحدها بكلمة (ونسائنا) في حين ان الذي ينساق إليه الذهن أولا وقبل كل شيء من كلمة النساء الزوجات ثم البنات وغيرهن ممن يعتبرن من نساء الرجل وعائلته فما يقال هاهنا بالنسبة الى هذه الآية الشريفة يقال في محل سؤالكم بالنسبة الى (وبناتك) .

و إنكم لتعلمون أيضا أن المصداق إذا كان لا تعدد فيه لا يؤتى بالنسبة إليه بصيغة الجمع إلا لأهمية او عظم او لأنه ما يدور عليه ركن الشريعة لأن الكلام عن إمرأة عليها قوام الرسالة وجودا و عدما وليس الكلام عن نسوة قبلية لأنه حديث شرع لا قبلية فيه او لأن المصداق قابل بحسب الطبيعة لكثرة كالشمس فيقال شمس وشموس وكذا يصح ذلك فيما اذا كان الكلام عن حكم شرعي او قانوني فإنه يؤتى بصيغة الجمع وإن كان حين الإطلاق لا تعدد لهذا المصداق حيث ان الاحكام تطلق بلحاظ الطبيعة وما لها من قابلية الكثرة و إذا أريد منها في بعض الاحيان المصداق الخاص من الطبيعة يجب ان تكون قابلة للانطباق على المصاديق المتعددة ويكون ذلك المصداق الخاصة من أبرز مصاديقها كما هو شان كثير من الآيات الواردة التي تعرضت لذكر بعض المؤمنين او الكافرين او المشركين او المنافقين حيث يكون محل الكلام المصداق الابرز ويكون العنوان منطبقا على من يتصف بهذا الوصف ولو جاء بعد قرون من الزمن اي يكون الخطاب بما يعم الموجود والقابل للوجود إذا كان المصداق الفعلي في نفس الامر والواقع ليس إلا واحدا وهذه الموارد التي ذكرتها من مسلمات علم أصول الفقه والادب العربي ولا اظنها تغيب عن حضرتكم وإلا فيمكنكم ان تسألوا عنها أهل العلم والفن فإنهم سوف يرشدونكم الى الصواب حتى لا تقعوا في شبهة إذا مرت بكم مثل هذه الآية الشريفة (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين).

و إنما تطرقت للجواب عن الآية الشريفة وضربت لها مثالا بآية المباهلة لأنها من مسلمات الأدب العربي وعلم أصول الفقه ومما جاء نظائره في الكتاب المجيد وهكذا هي قواعد الحوار والدليل والبرهان فإنه يؤتى بما هو معتبر بحسب قواعد العقل و الادب او غير ذلك من المسلمات شرعا او علما وأما ما يكون مختلفا فيه فإن ثبوته عند مذهب او قوم لا يعطيه الاعتبار ولا يكون حجة ملزمة على الطرف الآخر ومن ذلك مسألة وجود بنات لرسول الله (ص) غير فاطمة عليها السلام فإنها مسألة اختلف فيها المسلمون فهناك من قال لا بنات لرسول الله (ص) غير فاطمة وهناك من قال أن ما ينسب إليه (ص) من البنات هن ربائب وهناك من قال إنهن بنات اخت خديجة وفي مثل هذه المواطن التي هي محل خلاف لا يمكن للشخص ان يحتج بها على غيره حتى و لو افترضنا جدلا انها ليست من مواطن الخلاف عند أهل التسنن لأنه من الواضح لا يصح لشيعي ان يلزم سنيا بما هو معتبر عنده وكذا العكس ومن حاول الزام الآخرين بمثل هذه الالزامات لا يكون إلا خاطئا.

نعم يمكن ان تطرح بعض القضايا على بساط البحث كأن يناقش موحد كافرا او يناقش مسلم النصارى في مسألة اللاهوت والناسوت لأن مثل هذه الأمور مما تخالف أصول العقل والشرع أما كون حديث معتبرا سندا عند شيعي لا يراه السني معتبرا او بالعكس فإنه لا يكون حجة على احد كما وان هذا جار حتى بالنسبة الى أهل مذهب واحد فرب حديث يكون معتبرا سندا عند عالم سني وهو غير معتبر عند عالم سني آخر كما قد يتفق ذلك ان يكون الحديث معتبرا عند عالم شيعي وهو غير معتبر عند عالم شيعي آخر.

وعليه فنقول مثل مسألة زواج عمر من أم كلثوم والقول بوجود عدة بنات للنبي (ص) من الامور المختلف فيها حتى عند ابناء المذهب الواحد وعليه فلا يمكن ان تجلس مثل هذه الامور على كرسي الحوار الا جدلا ولا اريد ان ادخل إلى متاهات الجدل الطائفي العقيم لأنه مضيعة للحياة.

كما وانه من البديهيات لدى أهل الفن أن أخبار الآحاد لا تورث اليقين بل الاحتمال او الظن وانما عبّدنا بها الشارع المقدس في مواطن الحكم الشرعي لا في مثل المسائل التأريخية او العقدية فكيف بعد ذلك يمكن ان يستدل بها في مثل ما نحن فيه حيث يحتاج المقام الى مسلم عقلي او شرعي او آخبار متواترة ولو مضمونا .

وثانيا أقول على الفرض والتقدير لو صحّت مثل هذه الآخبار فلا أدري كيف يمكن ان تجعل من المستندات الشرعية لإثبات إيمان شخص ؟

فهل من دلائل الايمان كون الشخص صهرا او زوجا او زوجة بحسب الحكم العقلي او العرفي او العقلائي او الشرعي والحال ان الشرع المقدس مليء بالآيات والروايات التي تتكلم عن مثل فرعون الكفر والزندقة و زوجه مثال الإيمان حتى راح ليعدها المشهور بعد فاطمة ومريم و زوجة إبراهيم في المقام الرابع بين النساء في العالمين وهكذا الكلام عن نوح عليه السلام وابنه وآدم و ابنه قابيل و عن ابراهم (ع) وابيه سواءا كان ابا او عما وثالثا مما يعلمه كل متتبع لشأن الرسالات السماوية من أنها ما جائت إلا للتعامل مع الناس على ما هو من شأن الظاهر حيث ان المحاسب على الضمائر انما هو الله رب العالمين يوم الدين كما و ان الاحكام انما تجري وجرت بحسب الظاهر ايضا ولذا قال الرسول (ص) انما احكم بينكم بالبينات والآيمان ولم يقل انما احكم بينكم على ما أعلم من سرائركم او بما اوحي الي من اخباركم وبواطنكم حتى ولو كان عالما بها و قد اكتفى الاسلام بشهادة ألا إله الاالله وان محمدا رسول الله للدخول في الاسلام ولذا قبل اسلام الكثير ممن دخل بعد الفتح بتبع هذه القاعدة .

وقد ورد في الكتاب المجيد قوله تعالى : (وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم)  وعليه فيصبح من الممكن ان يكون بعض المسلمين في زمن الرسول منافقا وهو ما كان يعرفهم كما تشير الآية الشريفة بما لها من الظهور وبالاخص بالنسبة الى من كانوا في النفاق في أعماقه بصور ناصعة بيضاء وقلوب مظلمة سوداء وهذا الظهور جار بالنسبة الى مذهب العامة والسنة وإن كان له من التفسير على مذهب الشيعة بما يخالف هذا الظهور لكنه يكون ملزما لأبناء العامة والجماعة وعلى هذا فلا يبقى مجال للقول بأنه كيف تعامل الرسول مع البعض معاملة الظاهر أو كيف يكون من المقربين من حيث المصاهرة من قد يكون في باطنه من المنافقين بعد امكان ان لا يكون الرسول عالما به كما تشير الآية الشريفة .

و أما بالنسبة الى الآية الشريفة : ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اؤلئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم ) النور 28 , فهي من الآيات التي فسّرت بتفاسير عدة ولا يمكن الحكم على مثل هذه الآيات بهذه البساطة كما ورد في رسالتكم بدون مراجعة التفسير وقد ورد في الكتاب المجيد ما يوضح مثل هذه الأمور حتى لا تؤخذ من القرآن المجيد بما لها من الظهور بدون مراجعة بقية الآيات والتفاسير وقد قال تعالى : (ولوطا اذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين) آل عمران 80, الى قوله تعالى : (فأنجنيناه وأهله إلا إمرأته كانت من الغابرين) آل عمران 82, وفي موطن آخر من الكتاب المجيد جاء : (ولما جائت رسلنا لوطا سيء بيهم ) هود 77 الى قوله تعالى : (قالوا)_اي الملائكة _ (إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فاسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا إمرأتك إنه مصيبها ما أصابهم ) هود88 أي قوم لوط وفي موطن آخر من سورة الحجر قال تعالى : (ونبئهم عن ضيف ابراهيم ) آية 51 الى قوله (قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين ) آية 58 , (إلا آل لوط انا لمنجوهم أجمعين ) آية 59 (إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين ) آية 60 , وفي سورة النحل قال تعالى : ( ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وانتم تبصرون) آية 54 الى قوله تعالى : (فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين) آية 57 , وفي سورة العنبكوت جاء في آخر آية 32 (إلا امرأته كانت من الغابرين) كما وأنه جاء في سورة التحريم آية 10 (ضرب الله مثلا للذين كفروا إمرأة نوح وإمرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) وقال تعالى : (وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت ربِ ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ) آية 11 , فبعد هذه الآيات أيها الأخ المحترم لا أظنه يبقى تردد لمن أراد معرفة شرع الله تعالى في مثل الطيبات للطيبين ومثل ان الكفر والنفاق قد لا يكون معلوما حتى بالنسبة الى الأنبياء الكرام حينما يكون ابناء الأنبياء او ازواجهم يعيشون الكفر مع قربهم من الآباء والأزواج فضلا عن النفاق الذي قد أشار إليه تعالى قائلا : (لاتعلمهم نحن نعلمهم ) كما في سورة التوبة المتقدم ذكرها فلا ادري ايها الاخ المحترم اذا كانت غير طيبة هذه الزوجة فهل بنظركم هو ايضا أي النبي الكريم كان كذلك بتبع تفسيركم لمثل هذه الظهورات أم انها كانت طيبة وهو عليه السلام أي النبي كان كذلك لكن الله تعالى اتهمهما بعدم الطيب لعدم العلم خطئا ام انهما كانا غير طيبين هذا كله لمن شاء معرفة الحق وإلا فمن يريد المغالطات والمجالدات والمغالبات فأنا لست ممن يضيع الحياة في مثل هذه الميادين , هدانا الله وإياكم إلى سبيل الهدى إنه ولي التوفيق.
-- 
مع تحيات ادارة موقع سماحة الاستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني


كما يمكنكم متابعتنا على كل من 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق