الجمعة، 9 أغسطس 2013

@ صحة وقوع مثل هذه العبارات من قبل الإمام علي عليه السلام


صحة وقوع مثل هذه العبارات من قبل الإمام علي عليه السلام

                   

 إسم السائل: ابو محمد

السؤال:

سماحة الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يمكن ان تصدر من الامام علي عليه السلام مثل هذه العبارة ((يفعله أضيق حلقة است منك))
ألا تعتبر مثل هذه العبارة غير لائقة

الاحتجاج – الشيخ الطبرسي – ج 1 – ص 118
وكان أبو بكر قال لخالد بن الوليد : إذا انصرفت من صلاة الفجر فاضرب عنق علي . فصلى إلى جنبه لأجل ذلك وأبو بكر في الصلاة يفكر في العواقب فندم فجلس في صلاته حتى كادت الشمس تطلع يتعقب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه . فقال قبل أن يسلم في صلاته : يا خالد لا تفعل ما أمرتك به – ثلاثا – وفي رواية أخرى لا يفعلن خالد ما أمر به ، فالتفت علي عليه السلام فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه فقال : يا خالد ما الذي أمرك به ؟ قال : بقتلك يا أمير المؤمنين قال : أو كنت فاعلا ؟ فقال ، أي والله لولا أنه نهاني لوضعته في أكثرك ( 1 ) شعرا فقال له علي عليه السلام : كذبت لا أم لك من يفعله أضيق حلقة است منك ، أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا واضعف جندا 

 

الجواب:

أيها الأخ العزيز لقد كان عمرو بن العاص تجسيدا للمكر تفتخر شياطين الجن والإنس بالإنتساب إلى مدرسته ولو ساعة واحدة لكن الحظ يوماً من الأيام ما كان محالفا له فوجد نفسه وجهاً لوجه في معركة صفين في مقابل علي عليه السلام فاستعان بدلاً من الله تعالى بأسته لعلمه بأن سيف الشرف لا يقدّ إلا هامات الرجال فمكث أمام علي عليه السلام على هيئة الساجد مطمئنا قرير العين ولما شاع خبره قال له معاوية ساخراً، أحمد الله وأستك اليوم يا عمرو، أجل هكذا عرف علياً حتى أمثال عمرو بن العاص وهو عليه السلام نفس رسول الله (ص) بنص الكتاب المجيد حيث يقول تعالى في حق محمد صلى الله عليه وآله : (وإنك لعلى خلق عظيم) فكما وأن علياً عليه السلام هو مظهر العدل والعلم الربوبي فهو كذلك مظهر الخلق العظيم وهو القائل في معركة صفين لبعض أصحابه لمّا بلغه أنهم يسبون معاوية وعمرو بن العاص لا تكونوا سبابين فهذه هي المدرسة العلوية المحمدية فلو وصلنا من الصحاح فضلاً عن ضعاف الأخبار ما يحيد عن منهج الخلق الكريم لضربنا بها عرض الجدار .

 

وثانياً: إن أبابكر ليعلم علم اليقين بأن قالع باب خيبر لا يقضى عليه بالسيف وليس أمثال خالد ولا عشرة من أمثاله إن جد الجد يقفون بوجه علي عليه السلام ولذا حينما إصطف الجيشان قبل معركة البصرة وبعث علي عليه السلام إلى الزبير يريد محادثته وتذكيره بقول رسول الله (ص): يا زبير لتقاتلن علياً وأنت له ظالم قالت عائشة واثكل أسماء فلما قيل لها إن علياً حاسر لا درع عليه ولا سيف بيده حمدت الله تعالى حيث كانت تظن أنه جاء يدعو الزبير للمبارزة وإلا فهي على الرغم من كل حقدها لعلي عليه السلام وأهل البيت تعلم أن علياً لا يغدر بأحد.

 

وثالثاً: إن من يريد قتل علي عليه السلام لابد أن يكون القتل غيلة أو بسمٍ أما أن يقتله بين صفوف الصلاة فهو أمر غير معقول والقوم أدهى من أن يرتكبوا مثل هذا الخطأ والفضيحة على رؤوس الأشهاد وإن شئت أن تعرف مدى هذا الدهاء فراجع خطبة أبي بكر في مقابل الصديقة الطاهرة الزهراء عليها السلام في المسجد النبوي وتأمل فيها بإمعانٍ فستجد أمراً لا يكاد يصدقه العقل حيث أخرج الرجل نفسه من الخصم إلى الأب العطوف الباذل ماله لفاطمة عليها السلام المتفضل عليها .

 

ورابعاً: إن القضية غير معقولة حتى في كيفيتها بأن يقول الرجل قبل نهاية الصلاة ثلاثاً لا تفعل يا خالد.

 

وبالجملة: فمثل هذه الأحاديث لا نصدّقها في حق أتباع علي كأبي ذر وعمار ومالك فضلاً عمّن هو مظهر تجليات الحق تعالى فهي مردودة إجمالاً وتفصيلاً لا ينبغي الإصغاء إليها فضلاً عن قبولها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


--
مع تحيات ادارة موقع سماحة الاستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني


كما يمكنكم متابعتنا على كل من 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق