‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد رثائية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد رثائية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 12 مايو 2013

@ أختاً رأيت بها الإحسان مرتسماً

أختاً رأيت بها الإحسان مرتسما

نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني بمناسبة وفاة أخته أم بهاء الخاقاني
*********************************

العينُ دمعٌ تجارى والفؤاد دمُ *** لفقد من فقدها الأحزان والألمُ

لفقد رقةِ دمعٍ عشتها ولهاً *** وجمر شوقٍ هو الإحسان والكرمُ

وجدتها من لهيب الوجد أنديةً *** فيها الكؤوس لمن قد ذاقها الدّيمُ

أختاً رأيت بها الإحسان مرتسماً *** كأنه الدّر والياقوت والعنمُ

عاشت لعزٍ جراح القلبِ كاتمةً *** يسوقها لقباب القمةْ الشممُ

قضت حياة الكرى لله صابرةً *** والوجه منها لحسن الخُلْق يبتسمُ

آهٍ فكم قد قضت في دار غربتها *** ليلاً طويلاً هو الأسقام والضّرمُ

رفيعةً كاسمها كانت مكرمةً *** لم تثنها عن علاها الأعصُرُ الدُّهُمُ

كانت لسبط رسول الله خادمةً *** تسعى لقرب هداةٍ قربهم عظمُ

وذا هي اليومَ في قربٍ لحيدرةٍ *** من قد تفاخر فيه الحلّ والحرمُ

أبا محمد إن جار الزمان فما *** بغير صبرٍ بيوم الضرّ يعتصمُ

أبا محمد كن للنائبات كما *** قد كان كلّ عظيمٍ حين يهتضمُ

ملاذه إن توالت للشقى نوبٌ *** كان الإله ومن هم للكتاب فمُ

آلُ الرسولِ وطه الغرّأسوته *** وفي حسين الإبى للناظر الحكمُ

فامدد إليهم بطرف العينِ مرتحلاً *** نحو العراق ففي أصقاعه العظمُ

حيثُ السكينة في أرضٍ بها نبتت *** لله أغصانُ علمٍ خطّها القلمُ

وفي غدٍ سوف تحيى الأرض قاطبةً *** بمنقذ الخلقِ ذاك القائد العلمُ

فاسلك إليه فدنيا الوهمِ زائلة *** حيث السبيلُ بها للواهمِ الظلمُ

********************************

الثلاثاء، 7 مايو 2013

@ في ذكرى أربعين أم مظفر الخاقاني

نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

في ذكرى أربعين الفقيدة الراحلة شاعرة أهل البيت أم مظفر الخاقاني

************************************************


لقد هاجني ذكر الديار الخواليا—فأصبح من وجد الهوى الشوق داميا

بعيداً عن الأهلين في دار غربةٍ—يؤانسني فيها الصدى إن بدا ليا

أقول لنفسٍ هالها نكدُ الأسى—ألا هل لنا بعد الفراق تلاقيا

وكيف يمنّي النفس بالوصل عالمٌ—بأن رُبا الأحباب قد صار خاليا

وذا اليوم قد أذكى المدامع طارقٌ—يذكّرني أمراً وما كنتُ ناسيا

يقول لقد مرّت ثلاثون ليلة—وليس سوى عشرٍ تكون البواقيا

يذكرني بالأربعين حديثه—ولم ينس ذو شجنٍ خطوباً دواهيا

فقلتُ له والنارُ في وسط الحشا—ألا هل ترى يا صاحِ دمعي وحاليا

بلى إنني يا صاحِ ما زلتُ ذاكراً—لأهلي وخلاني وما زلتُ باكيا

 فإنهمُ عن منزل الوهم ركبهم—لقد سار في ليلٍ فأصبح عاليا

لقد أصبحوا في دار حقٍ وإننا — بقينا لعيشٍ في دنا الوهم واهيا

فأين ليالينا التي كان صفوها – نسيماً يناغي كالغرام فؤاديا

وأين الأولى كانوا إذا جن ليلهم – أكفّاً ومنهم للتقى الدمع جاريا

وأين أحبائي وأهل صبابتي – ومن كان إن سقم الفؤادُ شفائيا

وأين الذي قد كان في ضنك الدّنا – لنا كهف حرزٍ إن رمتنا المراميا

وأين لنا ذا اليوم من كان قولها – لجُرحِ سهام الدهر كفاً مداويا

تقول إذا ما إشتدّ للغيظ حاكمٌ – لكم من نصرتم دينه كان واقيا

لها من إله الكون آلاف رحمةٍ – ومن خَلَد الأبناء ذا القلبُ داعيا

ألا إنني ما زلت يا أمُّ سالكا – طريقا سلكنا كان كالجمر حاميا

أودّعُ فيه كل يومٍ وليلةٍ – على البُعد من أهلي كراماً غواليا

على جانبيه كم تركتُ أحبّةً – رماهم بطيش الغدر سهم الأعاديا

فأين رجاحٌ وأختُها أمُّ ظافرٍ – صباح التي كانت سلاما يمانيا

وأين من الأهلين من كان مؤنساً – ومن غيرهم من كان في الود صافيا

كأنهمُ صاروا جميعاً لنؤيهم – خيالاً وقد كانوا صروحاً عواليا

على مثلهم فالتذرف العينُ دمعها – سيولاً كأمواج البحور لياليا

كأنّي وإن مرّت ثلاثون حجةً – أرى بلد الأحباب كالعرش باقيا

وإن نال منه الحاقدون وأوقدوا – به للشقا ناراً تهدّ السواريا

@ فكم لذكراكِ يا أختاه من لهب

فكم لذكراكِ يا أختاه من لهب

نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

في مواساة الأهل بعد رحيل أم مظفر الخاقاني

……………………………………………………………………..

يجري لفقدكِ من فيض العيون دمُ .. ويلبس القلب أثوابا هي الضرمُ

فكم لذكراكِ يا أختاه من لهب .. يذكي المشاعر وهي اليوم تزدحم

سرعان ما أصبح الماضي خيال أسىً .. يعانق النفس والأشواق تختتم

وكان من قبل أحلاما و أنديةً .. يُسرّ من طيفها رغم النوى النسم

لولا اليقين بما لله من حكم .. لهدَّ فقدُكِ مني ما به العصم

اُصبّر النفس بالآمال محتسباً .. ومنّي الجسم من أسقامه سقم

أقول ألقاكِ في يوم الرشاد غداً .. إن كنتُ من أهل دار ربعها نِعم

وأستعين على البلوى بدار أسىً .. بمنهج لهداة نهجهم عظم

كم فيهُمُ قد سهرتِ الليل ناطقة .. بما به يوم حشر ينفع الكلم

وكم رويتِ من الأسفار ذاكرة .. معالم الحقّ مِمَن سفرهم هِمم

وكم سبائك من شعر معطرة .. قد خطها فيهُمُ من وهجك القلم

قرّي أيا أخت في دار الخلود غداً .. عينا بلطف إلهٍ لطفه رحم

فيا لبشراكِ من نفس قضتْ ولها .. في حبّ من حبّهمْ في الحشر يغتنم

كفاكِ يا صبح أحلام الجنان علاً .. بركان عطفٍ هو الإحسان والكرم

سبّاقةً كنتِ في كلّ الظروف يدا .. للمكرمات أيا مَنْ كفَها ديم

ماذا أقول بمن أفضالها نِعمٌ .. كالشمس بازغة لم يخفها الغسم

يبقى لك الذكر في الآفاق مزدهرا .. كالضوء فوق ربوع الأرض يبتسم

وفي القلوب لكِ التمثال ما بقيتْ .. لنا النفوس التي في عمقها الألم

تبكيك يا أختُ عيني رقة وهوىً .. لحسن خلق عُراه السِّلم والسَّلم

بالأمس ودّعتُ بالشامات أمَ تقىً .. واليوم ذا والأسى كالموج يلتطم

ولست أنسى رجاح الودّ إذ رحلتْ .. أختا بصدق وفاها الحبّ يرتسم

كانت لقلبي في ليل الكرى سكنا .. منذ الطفولة إذ في عطفها النغم

قد شتت الدهر ما قد كان مجتمعا .. من شملنا حيث ركب الجور يقتحم

في كلّ يوم على بُعدٍ يودعني .. من أهل ودّيَ أفلاذ هُمُ الحلم

كأنهم أجمعوا الترحال عن بلدٍ .. بشائر الحكم فيه السفك والتهم

كم قد رمتنا سهام الغدر في زمن .. فيه الدناءة فخرٌ والإبا لمم

صبراً على حمم البلوى التي ازدحمت .. أمّ الحسين ففي صبر التقى النعم

هذه الحياة وهذا شأن طارقها .. حيث المكاره والأحزان والسقم

كم من ليالٍ قضينا في سبيل هدىً .. وراية الموت من حقد الدنا ضرم

لولا يد الحقّ ما طاشت بوارقها .. ولا تخطى جبالا كالقنا القَدَم

أمّ الحسين بك السلوى إذا ارتحلتْ .. في كلّ يومٍ لنا من أهلنا عِصم

وفي أخ الصدْقِ والإخلاص قد عقدتْ .. منذ الصباوة آمالٌ هيَ الهمم

دُمْ للمسيرة في درب السلام أخاً .. يا حيدر السلم يا من للوفا عَلَم

لا ينثني من رأى في الحق غايته .. وإن توالت ليالٍ كلها حمم

كنّا وكان لنا بالأمس خير أبٍ .. قضَّى الحياة بسجنٍ وهو يبتسم

قد كان أسوة حقّ في سبيل هدىً .. ضدّ الطغاة وموج الظلم يلتطم

قال الحقيقة مقداماً بلا ملل .. في كرب يوم به كأس الحتوف دم

لله دركَ يا من كنت معتصما .. حتى الممات بمنهاج هوَ القيم

وقفت للحقّ في يوم به لعبتْ .. باسم السلام أناسٌ خيرُهُمْ نقم

دعوت للعدل والإحسان في زمن .. عدل الولاة به للأمة الخُذُم

والعالمون بما يجري سماسرة .. للحاكمين وفي أفواههم لُجُم

وآخرون كأن الله صيَّرهمْ .. بُكْماً فما لهمْ تحت العيون فم

يراهُمُ الناس من جهلٍ بأنهُمُ .. زهاد لم يثنهم عن ربهم نغم

وهمْ كما جاء في الأسفار من خبر .. إخوان إبليسَ فيما تفعل الظلم

وفي الختام أعزي أسرة ثكلتْ .. بكارثٍ دونه الإفصاح والقلم

أبا مظفر إن جلّ المصاب بها .. عليك فالصبر كهفٌ فيه يُعتصم

أبا مظفر في ذكرى الأباة لنا .. من آل طه حصونٌ كلها حكم

دُمْ سالماً واستعن بالله إن طرقتْ .. طوارق الحزن قلباً هاجه الألم

………………………………………………………………….

@ يا طاهراً أنت السنا المأمول

نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

في ذكرى رحيل المرجع الكبير آية الله الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني 

ذكراك في اُذُن الزمان جميلُ .. وخطاك في ظلم الليال دليلُ

كم من معالم للسلام نشرتها .. وسما المعابد للخطوب عويل

بشراك يا علم السلام منازلاً .. في جنب من هُمْ للسلام سبيل

قد كنت في ليل الدهور منارةً .. يعلو بها التكبير والتهليل

قد كنت قوّالاً بمنهج أحمدٍ .. في هول يوم فخره التضليل

قد كنتَ يا علم الرشاد مدارساً .. للثائرين شموسها التنزيل

قد سرت في درب الصعاب مجاهداً .. لم يثنِ عزمَك ماكرٌ وجهول

فصدى حديثك للقلوب منابرٌ .. هي للهدى القرآن والإنجيل

ضحّيْتَ من أجل الحقيقة ما غلا .. فرحاً فأنت القائد المأمول

تبكيك يا صوت الكرامة أمةٌ .. قد نال منها الجور والتقتيل

وسرى بإسم الدين يهدمُ عزّها .. في ليل أنفاق الدجى التأويل

الشعب والوطن الجريح مدامعٌ .. تجري على ذكراك فهيَ سيول

وتنوح في جنح الظلام بحسرةٍ .. في جنب كارون الحزين نخيل

وإليك ترنو يا عماد ربوعه .. رغم الأسى وحسامه المفلولُ

دُمْ صرخةً فوق الطغاة مدوّياً .. يحيى بها في كلّ عصرٍ جيلُ

لم تنسك الأيام رغم صروفها .. ولديك صرحٌ في القلوب أصيل

كم قد بذرت من المكارم بذرةً .. جالت عليها للشقاء خيول

لكنها بقيت بكل جذورها .. فوق الخطوب يصونها التنزيل

تنمو كأنّ جمارَ حقد عدوّها .. زيتٌ يصبّ وقوده التنكيل

الله يجزيك الذي أمّلت من .. قربٍ بدارٍ عزّها موصول

أصداء صوتك ما تزال كأنها .. نغمٌ بآفاق الخلود جميل

من حقها تبكيك كل كريمةٍ .. في كوخ مأساةٍ لها وتقول

من لليتامى والأرامل مسعفٌ .. والليل من جور الطغاة مهول

هذي المنازل والربوع مدامع .. والفاقدات لدى القبور عويل

قد راح ينهب للشقاوة عزها .. غلمٌ على طبع الأذى مجبول

يشكو إليك الدين ما قد ناله .. من زمرة باسم السلام تصول

ويصيح في ظلم الليال منادياً .. يا طاهراً أنت السنا المأمول

قمْ من مقامك رافعاً علم الهدى .. فالدين من دجل النفاق عليل

في كلّ يوم في البلاد مجازرٌ .. وخراب دارٍ للبناء بديل

أصّلت من أجل الكرامة منهجاً .. حتى كأنك في خطاك رسول

تمثال شخصك في القلوب محله .. ومدامع الثكلى بها التمثيل

هذي البلاد وأهلها في محنةٍ .. والقول في شرح المصاب يطول

بالأمس كانت في حماك مصانةً .. واليوم من جور الطغاة نحول

حتى كأنّ ربوعَها قد ألبست .. سود العصائب والدجى مسدول

والمنبر المهجور يبكي صبابةً .. ما اعتاد من كلمٍ هوَ التنزيل

ومدارسٌ أضحت لفقدك مأتماً .. فيها ينوح الطالب المثكول

والقهوة السمراء في أكوابها .. من تحت أكداس الركام عويل

هذي المحمّرة الكئيبة صرخة .. ونخيلها من بؤسها مهزول

تشكو إليك بلوعة أشجانها .. والدمع منها للخطوب يسيل

ما زال فيها الفقر يهلك أمةً .. والجور فيها الحاكم المسؤول

مَنْ أنّ فيها من أليم مصابه .. فالسيف عن عدل الإله بديل

والقول فيها بالحقوق جريمة .. أدنى العقاب بحقها التقتيل

نهبت ذخائرها النفيسة جهرةً .. وعلى حماها للشقاء عميل

والصمت من أهل المعارف للدنا .. عن كلّ ظلمٍ ستره المسدول

نشكو إلى الرحمن ما قد نالنا .. فهو المليك القادر المأمول

وهو الذي في كفه نيل العلا .. والصبر كهفٌ والرشاد سبيلُ

…………………………………………………….