الاثنين، 12 مايو 2014

2- إذا كان لكل شيء علة فما هي علة الله تعالى؟

ما هي علة الله المحاضرة رقم 2
**********************************
بعد مقدمة تمهيدية في هذه الشبهة التي هي من الشبه في أصول التوحيد وإن كانت كما سيأتي لمن تأمل في المقام لا يجدها شبهة مستقرة لكن لابد من الإلتفات إلى أن في مثل هذا الموطن من الحديث وقعت دعاوى من الفريقين ما بين دعوى قائل بالبداهة الحكمية فالكثير من الحكماء بل كل الحكماء الإلهيون قالوا إن مسألة الوجود وأنه الحقيقة الطاردة للعدم بما هو وجود بلا قيد ولاشرط لأن الوجود المقيد لا يكون مقابلا للعدم فإذن بناء على أصل حكمي في المقام يقول الحكماء بالبداهة لوجود الصانع لأن الوجود في مقابل العدم أمر بديهي ولا يراد الوجود المحدد بحد لأن ذلك ليس وجودا باطلاق الكلمة وإنما الوجود عارض عليه كما نقول الإنسان موجود والبقر والسماء موجود، ما بين دعوى البداهة ودعوى الشهود العرفاني من قبل العرفاء بأن من نظر إلى الحقيقة وجدها وجودا وحقيقة واحدة طاردة للعدم ومن شهده شهد حقيقة واجبة متحققه بنحو أزلي لا متناهٍ هذا الشهود العرفاني أي الشهود للوجود يعطي المشاهد نظرة ترى الوجود واجبا أي قائما بذاته لا متناهيا أزلياً هكذا كانت النظرة من البعض وما بين قول الصديقين القائلين بك عرفتك والقائلين إلهي متى غبت حتى يكون غيرك دليلا عليك والقائلين يا من دل على ذاته بذاته وكل هذه الكلمات بك عرفتك أي بشهود الحقيقة أي بذات هي واقع الإصالة واللانهاية، والغياب يكون لمن كان حادثا وغير موجود ولمن تساوت نسبته إلى الوجود والعدم وهي الممكنات بلحاظ ماهياتها حيث تحجبها حجب و ظلمات و أنت يا الهي لست كذلك لتقع خلف الحجب شهودا و من وراء هذا الخضم من كلمات الحكماء و الفلاسفة  والعرفاء وقعت كلمات ما بين هؤلاء وما بين آخرين قابلوهم أن لا بداهة ولا شهود ولا حقيقة لأمر تدّعون الجزم فيه فقابل هؤلاء القائلين بالمعرفة والجزم و البداهة من أنكروا كل هذه الحقائق فقال قائلهم بأن القول بالصانع أو الوجود البسيط ليس إلا أسطورة و وهما بشريا صاغها الخيال, لماذا؟ لعلتين وسببين أصليين في المقام أحدهما جهل العلل، أي لما كان البشر القدامى يعيشون الجهل راحت أوهامهم لتصنع نسيجا من الخيال ظنوا أن هناك سببا فوق الأسباب هي التي قبضت الكون بكله فإذن جهل من جهة بالأسباب والعلل والخوف من واقع عاشه البشر زلازل وطوفان وأوهام وأنياب أغوال وشياطين وما شاكل هذه الأمور التي كلها أوهام راح ليدفع بالإنسان ليعطي نفسه طمأنينة بأزاء هذا الواقع المجهول وهي أنه لايدري بعد الموت أين يكون، هذه الدواعي دفعت بهذا الإنسان الضعيف لكي يتصور صانعا لهذا الكون فإذن مسألتنا مسألة في غاية الإختلاف في الأذهان البشرية.
هذا الصراع ربما راح ليدفع ببعض إلى أن المقام قابل للتأمل حتى من بعض الموحدين راح  ليتوهم لعل مثل هذه الكلمات لها من الأصول الطبيعية التي تدعو إلى هذا الكلام، لا ننسى أن كل الأمور التي تقع محل تصارع بين البشر لابد لها من مبادي، الأمور التي ليست عقلانية لا يقع فيها النزاع، وقع صراع بين البشر في الإمامة والقيادة مثلاً ،من جملة هذه المواطن التي هي محل صراع مسألة إن كان لكل شيء علة فما هي علة وجود الصانع وما بين هؤلاء الجازمين بوجود الصانع والمقابلين لهم بالجزم بعدم وجود الصانع القائلين بأن الله في قفص الإتهام.
هناك آخرون مترددون لا يقفون عند موقف معين ان ازدادت عليه شبه الملحدين راحوا ليتخبطوا متذبذبين بين الطرفين وهناك قوم آخرون لاهم من أولئك ولا من هؤلاء غمضوا الطرف وحاولوا أن يعيشوا صمتا حتى لا يفكروا بمثل هذه الأمور ولعل الكثير من ابناء البشر يعيش هكذا جاء ليقضي أيام حياته بدل التفكير والخوف والتردد فإنه رأي الراحة افضل الطرق في هذه الحياة.
بدلا من البحث في هذه الأمور لكن للتنبيه عن غفله قد تسوق إلى خطأ لابد وأن نقول إن العبارة ليست بصحيحة وهي مقالة القائل من هو موجد الله لأنه يجب أن يبحث الإنسان عن موضوع وأن يُنقح الموضوع ثم يأتي دور الكلام عنه، فنحن إذا جئنا لنتكلم عن مسمى علي يجب أن نعرف عن أي علي نتكلم حتى نعرف محل البحث ما هو، فإذن من جملة الأصول في البحث أن تنقح أصوله، فليس بحثنا في أن الكون له مدبر، الكثير من الذين ينسبون إلى انكار الربوبية كمشركي قريش وكالفرس القدامى كانوا يعتقدون بالصانع، إن تأملنا في كلمات قريش نراهم يقولون ان الأصنام تقربهم إلى الله زلفى في حين أنهم ينكرون جنة وناراً والفرس القدامى كذلك كانوا يعتقدون بإلهين إله الخير والشر ولكنهم يقولون هناك الاهرومزدا وهو الصانع، حتى المصريين القدامى كانوا يرون أن ارواحهم تذهب إلى مكان آخر لتبقى، لذا نقول لابد للتنبيه للخروج من غفله قد تسوق إلى خطأ، بأن المحتاج إلى العلة هو الممكن وليس الوجود، هل كل ممكن يحتاج إلى علة، أو الوجود يحتاج إلى علة؟ يجب أن ينقح البحث، إذا لو كان لكل موجود موجدا و هو الله فمن هو موجد الله إذن؟ هكذا قال القوم , لكن المسألة ليست هكذا بل هي في محل الإمكان أي ان القاعدة العقلية أن لكل ممكن علة وليس المقال في أنه لابد لكل وجود من موجد فإذن هاهنا وقعت مغالطة أو خلط و جهل و إشتباه فعلينا ان نعرف أين هو محل الكلام, كل شيء لابد له من موجد؟ أو الممكن لابد له من موجود؟ القاعدة العقلية هي في الإمكان وليست في الوجود ولا في كل شيء بمعنى أن الممكن الذي هو لا اقتضاء الذات كالإنسان من حيث ماهيته وكالشجر والسماء والأرض وجميع المعقولات المتساوية النسبة  إلى كل من الوجود والعدم يجري فيها النزاع لأنه لو كان الوجود جزئا أو عينا لها لكانت واجبة أزلية ولو كان العدم جزءها لكانت معدومة، فإذا كانت لااقتضاء الذات، يجب أن نعرف أين مصب البحث، فمحل البحث أن المعلول يحتاج إلى علة في واقع عالم الإمكان ,وهنا لا نستثني لأنها قاعدة عقلية، يمكن أن نستثني كأن نقول الإنسان في خسر إلا من كان مؤمنا، لكن لا استثناء في القواعد العقلية، فالشبهة طرحت في الإمكان واستخدمت جهلا او مغالطة في الوجود، فإن قال القائل إن البحث أن الممكن لأنه لااقتضاء الذات يحتاج إلى علة فهذا كلام متين، نقول نعم بلا شك ولا ريب أن كل ممكن يحتاج إلى علة، لكن هل الوجود في مقابل العدم يحتاج إلى علة؟ نقول من المستحيل أن يقول قائل أن الوجود يحتاج إلى علة، والعدم نقيض الوجود، والحقيقة الامكانية لا تكون علة للوجود بما هو وجود؟ فإذن نقول كلا لا أظن أن عاقلا يقبل مثل هذا الكلام بأن يكون للوجود علة، فإذن يجب أن ينقح البحث حتى لا نغالط أنفسنا أو نقع في متاهات الجهل و عدم المعرفة لنعرفة أن المحتاج الى العلة هو الوجود او بعبارة أخرى أن كل شيء لابد له من علة أو ان محل البحث و النزاع في حاجة الممكن الذي هو لا إقتضاء الذات حيث أن كل ممكن لابد له من علة نعم لا يقبل أي عاقل أن شيئا من الأشياء بما هو ممكن من الممكنات ان  يتحقق بلا علة غائية لأن الترجيح بلا مرجح غير معقول لأن الشيء لا يكون علة نفسه ولا يترجح بنفسه، فإذن يمكن أن نطرح البحث ونقول الممكن حاجته إلى العلة بديهية والوجود يحتاج إلى علة قول لا يتكلم به عاقل و لا يقول كل شيء يحتاج إلى علة، فكلامنا فيما يمكن أن يكون شيئا يعني ما يدرك ويعتبر شيئا من الأشياء و هي المعقولات الممكنة، و إلا فلو كان كل شيء و كل وجود محتاجا الى علة لما تحقق شيء، فلو قال قائل كل شيء لابد له من علة والا لما تحقق، للزم التسلسل الى لانهايات الوهم ومن دخل في مثل هذه الأوهام سيجد نفسه داخلا في مغالطات و جهل، فإذن نقول كل الأشياء تحتاج إلى علة لابد وأن ترجع إلى علة العلل لأن العلة هي شيء وبحسب قاعدتك أي المورد لهذه الشبهة هي أيضا لابد لها من علة، فهي أيضا شيء وتحتاج إلى علة وهكذا إلى ما لانهاية له من التسلسل.
وهاهنا كمقدمة تنبيهية أردتها حتى ننقح محل الكلام، لأن البحوث يجب أن ينقح محل البحث و الموضوع فيها أولا لتنبيه عن غفلة قد تسوق إلى خطأ وعليه فنقول إن المحتاج إلى العلة هو الممكن أو الوجود أو الشيء وبعدها نقول: قد قلنا في الحلقة السابقة أن من غير المعقول أن يقال للشاك، في التعبديات نأمرك أوامرا تعبديا بأن تخرج من الشك لتصبح جازما بل لابد أن نعالج شكه باليقين لأن الأمر في مواطن التعبديات من الأمر المعقول لا في مثل ما يكون صفة للنفس كالوهم و الشك و الظن و اليقين ففي الأمور التعبدية  قد يعرف الشخص المصلحة منها وقد لا يعرف المعرفة منها فهو يصلي تعبداً وقد لا يدري لماذا صلاة الصبح ركعتين وصلاة الظهر اربع ركعات، ففي مثل هذه الموارد نقول إن الشريعة بنيت على المصالح والمفاسد ومهما وصلت إليه الشخص فإنه لا يحيط بواقع المصالح والمفاسد فلذا نقبل الكثير من الأمور تعبدا لجزمنا بأن الصانع تعالى لا يأمر بشيء إلا لمصلحة ولا ينهى عن شيء إلا لمفسدة لكن في التكوينيات لا يمكن ذلك فمن المستحيل أن يقول قائل إذا كان لكل معلول علة ولكل مسبب مسبب فمن هو مسبب الله وموجده فيأتي ليقول لك النبي (ص) اعتبر نفسك جازما وعليك أن تستعيذ بالله الذي انت شاك به، كيف اعيش فرحة و طمأنينة بكلام الرسول (ص) من  أنه قال لي استعذ بالله الذي أنت شاك فيه وهل مثل هذا يجعلني متيقننا في موطن أمر تكويني و هي الصفات النفسية وقد قلنا أنه من غير المعقول أن يقال للشاك أنا أريد منك أن اعتبرك متيقناً فإن بالاعتبار و الجعل التعبدي لا يصبح الشاك متيقنا، وقد قلنا أنه من غير المعقول أن يقال للشاك كن متيقنا لأن هذا واقع تكويني، فهو هنا إما أن يسكت خوفا أو تقليدا أو يساق إلى اخطاء أو تقليد، فإما أن تعالج هذه الأمور باسبابها الدقيقة، وكثيرا ما يقع التصارع بين المذاهب صراعا عقيما من أساسه، ولذا اكثر الصراعات الدينية وبل السياسية أيضا تكون عقيمة، أنا يجب علي أن أرى أساس اعتقاده أن كان مبنيا على أي شيء بمعنى أنه لأي شيء صار يعتقد بان زيدا من الصديقين فعلي ان أشكك الشخص في مبادئ أسبابه إن كانت حضارية موروثة فيجب علي أن أضرب أسباب معتقده و أسسها ثم اناقشه بعد ذلك وهاهنا مع كل الأسف ينسب هؤلاء القوم لسيد الكائنات محمد (ص) أنه قال : من شك في التوحيد عليه أن يستعيذ بالله ومثل هذه النسبة لا تنسب الى من هو دون محمد (ص) معرفة لمقاييس العلوم لأن اليقين تابع لأسبابه فيجب أن نشكك الشخص أولا مباديء يقينه وليس المقام من الاوامر و النواهي التعبدية كما في مثل الصلاة لنقول للشاك بين الأقل و الأكثر إبني على الأكثر أو إذا كان السند لرواية معتبرا خذ بالرواية تعبدا و إن كنت لست جازما بها فهاهنا لابد و أن نعالج القضية علاجا برهانيا.

وقد قلنا في مورد النهي عن التفكر في ذات الله، أنني إذا جئت لأبحث عن زيد يجب أن اعرف عن أي زيد أريد ان أتكلم حتى يكون بحثا صحيحا بعيدا عن المغالطات وهؤلاء القوم قال قائلهم بأن هناك الكثير من الروايات الواردة عن النهي في التفكر في ذات الله هي واردة فيما نحن فيه وهي أنه إذا كان لكل شيء علة فماهي علة الله حيث يجب علينا في المقام ان نقول قد نهانا الشارع عن التفكر في ذات الله وعليه يجب ان لا نبحث عن هذه القضية في حين أن النهي عن التفكر في ذات الله إنما هو نهي إرشادي لتنبيه الإنسان المؤمن على ان المحدود الممكن لا يتمكن ان يعرف اللا محدود فعلية ان يبتعد عن مثل هذه الأمور لأنها لا تزيده إلا جهلا وكيف يعرف المحدود كنه اللامحدود لكن ما نحن فيه من المسألة وهي أنه إذا كان لكل معلول علة فما هي علة الله مسألة عقلية وقعت فيها المغالطات لأن حق الكلمة ان يُقال أن لكل ممكن علة لأنه لا إقتضاء الذات فلا يخرج من لا إقتضائه و تساوي نسبته إلى كل من الوجود و العدم إلى مرتبة التحقق و الوجوب إلا بسبب و علة لكن لا يجوز لعاقل أن يقول كل وجود لابد له من علة لأنه يدخل في متاهات الاتناهي في العلل في حين الوجود لا يمكن عقلا أن يكتسب التحقق من العدم او اللاإقتضاء الماهوي فإ1ن مسألتنا المبحوث عنها من المسائل التي تدخل تحت الدليل و البرهان وما نُهينا عنه وهو عدم التفكر في ذات الله مسألة إرشادية للمؤمن من أن المحدود لا يمكنه ان يعرف كنه اللامحدود فهما مسألتان مختلفتان بكل معنى الكلمة  لأن البحث فيها ارشاد لامر عقلي أي أنك أيها الإنسان المؤمن يجب أن تعرف أن الداخل في المدارك العقلية و البحوث البرهانية إنما هي الأمور المحدودة وأنت تريد أن تتكلم عن صرف وجود لامتناهٍ فنحن نرشدك حتى لا تقع في الخطأ، فمحل بحثك تفكر في اللانهايات وهو لا يأتي في المدارك العقلية، فانت تريد أن تعطي اللانهاية حدا وكيفا، وقد جاء في الروايات ما مضمونه كل ما تصورتموه بأذهانكم بأدق معانيه فهو مخلوق لكم مردود عليكم، فالنهي هنا ارشادي وليس بمولوي ولا رب له بمحل بحثنا والحمد لله رب العالمين. 

1- إذا كان لكل شيء علة فما هي علة الله تعالى؟

إذا كان لكل شيء علة فما هي علة وجود الله تعالى
المحاضرة رقم 1

هناك سؤال يطرح نفسه كثيرا ما وإن كان يحاول الكثير من الناس أن يغمض الطرف عنه تخوفا من تأنيب ضمير أو هجمة مجتمع لكن الواقع بما هو واقع يطرح نفسه وهو أنه إذا كان الله تعالى خلق العالم فمن ذا الذي خلق الله تعالى؟ ربما كان الكبير الموحد لتقليد أو حضارة أو تخوف يكتم مثل هذا التساؤل لكن الكثير من الشباب ربما راحوا ليطرحوا مثل هذا التساؤل وحينما يطرح مثل هذا على الكبار ربما الكثير منهم يتألم ويتصور بأن ولده يمشي مع أي شخص؟ وآخر ربما يجد نفسه ضعيفا في مقابل هذه الأسئلة، فيجد نفسه محرجا كيف يجيب هذا الشاب على مثل هذه التساؤلات فإذن نقول سؤال ربما يتردد على أذهان كثير من الناس ولو كانوا موحدين مؤمنين، أنه إذا كان كل شيء وكل وجود لابد له من علة فما هي علة وجود الله تعالى وإن تحاشا الكثير من الكبار من طرح مثل هذا السؤال لكن ماذا نصنع ونحن في زمان يختلف عن السابق، فإن وجد الشاب جوابا اقتنع به والا اخفى ذلك الأمر، وقد يرد الكبار هذا الكلام و التساؤل بأنه قد ورد النهي عن التفكر في ذات الله تعالى، فعلينا من باب التعبد والقبول والطاعة أن نغض الطرف عن مثل هذه الأسئلة لكن العاقل اليوم يتردد في مثل هذه الأمور، هل الشريعة تريد غمض الطرف عما هو واقع يعرض على الذهن وهل من المعقول أن يردع الشارع عما هو عقلي؟ ما هي علة وجود الله تعالى؟ فكيف  يعقل أن يأتي الشارع وهو الآمر بالتدبر والتعقل و يمنع من مثل هذه التساؤلات العقلية؟
نقول كما سيأتي إن هناك خطأ شايعا في المقام، فالشارع أعظم شأنا من أن يردع عن مثل ذلك فهو لا يأتي ليقول لمؤمن لا تتفكر.
أجل النهي  ورد عن التفكر في ذات الله لا عما نحن بصدد بيانه، والنهي كما نعلم على نحوين: نهي مولوي ونهي ارشادي، فإذا جاء النهي من الشارع وقال لا تترك الصلاة نقول هنا النهي مولوي يعني من المحرم عليك شرب الخمر أو ترك الصلاة لأن هناك مفسدة في المقام لو شربت الخمر لوقعت فيها ونحن بعد معرفة الله والتصديق بأنه لا أمر ولا نهي إلا بتبع مصلحة ومفسدة لأن الله أعلم بكل شيءنقول يقينا ما نهى الشارع إلا لمفسدة، لكن إذا جاء من قبل الشارع مثلا (اطيعوا الله وأطيعوا الرسول) فمثل هذا ارشاد وليس أمرا مولويا وإنما هو بيان لواقع على أن العاقل يجب عليه أن يعرف ربه والأنبياء والصالحين الداعين إلى الكمال ليسير سبل ربه نحو الكمال وكذلك هنا إذا ورد النهي في التفكر في ذات الله فإنه لا يحمل على التحريم بل المراد مخاطبة الإنسان المؤمن العارف لربه من باب الإرشاد الى واقع أمر بأن عليه أن يعلم بأن المحدود لا يحيط باللامحدود، ومعناه أنه لو تفكر في اللانهايات و الكنه الإلهي لكان يدخل في جهل وهو يريد الوصول به الوصول إلى علم فمهما كنت أيها الإنسان المؤمن من بعد ما عرفت ربك بأدلة مختلفة بشهود ومعرفة وبداهة وفطرة لا تذهب متبعا وساوس الشيطان لأنه جهل وخطأ فالله لا كيفية ولا كم له وليس في مكان ولا زمان فمثل هذه النواهي ترشد العاقل على أن الحق تعالى الذي هو لانهاية تحقق لا يمكن أن يأتي في المدارك العقلية لأنه لو جئت وأردت الوصول إليه من هذا الطريق لكان صورة ذهنية مخلوقة لك وكلما يكون مخلوقا لك هو ممكن، فكل تصور لله هي اوهامك وتصوراتك حيث تقول الروايات ما تصورتموه بأدق معانيه هو مخلوق لكم مردود عليكم لان صرف الوجود لا يكيف ولا يأتي في المدارك المحدوده فالنهي لردع الإنسان ليلتفت على أنه ليس قادرا أن يحيط باللامحدود، فالنهي عن التفكر في ذات الله ليس في مورد سؤالنا لأن سؤالنا أمر عقلي ،كأن قائلا يقول إن كنتم كما تزعمون على أن العقلي لا يخصص، فإذا قال القائل مثلا النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان فهذه قاعدة عقلية سارية المفعول في كل شيء فلو قال قائل إلا الشيء الفلاني لكان كلاما غير صحيح فالأستثناء في الأحكام يمكن جريانها فيقال يجب الصيام إلا إذا كان الشخص مريضا لكن لا يمكن لعاقل أن يقول اجتماع النقيضين محال الا في النقيضين الكذائيين، لأنها مسئلة عقلية، و إذا كان لكل مخلوق خالق إذا كانت هذه قاعدة عقلية  فالإستثناء في القواعد العقلية غير ممكن، كلامنا في مسألة لا تفكروا في كنه الله تقول المحدود لا يحيط باللامحدود فلا تدخل أيها الإنسان في وهم و جهل بأن تريد أن تفهم اللامحدود فهاهنا النهي ارشادي بأن المحدود لا يمكن أن يحيط باللامحدود ولكن في موقرد سؤالنا وهو كل ممكن له علة يقول القائل كيف بعد هذه القاعدة المسلمة العامة تريدون أيها الموحدون الإستثناء فيها ولا استثناء في القواعد العقلية فها هنا تقولون كل شيء له علة إلا الله و هذا استثناء في القواعد العقلية و هو باطل، ولكن سيأتي ونقول عدم فهم محل الخطاب و القواعد العقلية جعل بعض الأمور تختلط مع بعضها الآخر، فالقاعدة هي كل ممكن لابد له من علة وليست كل موجود لابد له من علة، فالخلط في المفاهيم بين ما نحن فيه من القاعدة وهي بأن الممكن لابد له من علة هذا هو الذي ساق البعض إلى أخطاء، و هذه مقدمة أردناها للدخول في بحثنا لكن مقدمة أيضا نقول لابد من الإشارة الى أمور في المقام حتى ندخل في الموضوع دخولا علمياً.
فقد راح البعض ليستند إلى بعض الروايات المنسوبة إلى النبي (ص) من أنه اعتبر ذلك من وساوس الشيطان فقد ورد عن أبناء العامة والجماعة أن مثل هذا التساؤل فاسد أي إن كان لكل شيء علة فما هي علة وجود الله و قالوا ذلك من وساوس الشياطين أي أن التفكر فيمن أوجد الله تعالى أمر شيطاني وبمجرد أن يعرض الشيطان على الذهن علينا أن نستعيذ بالله من الشيطان، حيث روي عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله (ص): لا يزال الناس يتساؤلون هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله ثم يقولون فمن وجد من ذلك شيء أي طرء على ذهنه مثل هذا التساؤول يكفي أن يقول آمنت بالله.
أرجو التوجه: نحن في الأمور المولوية يمكن ان نقول مثل هذا الكلام كالأمر بكون صلاة الصبح ركعتين، و اما في مواطن الشبه العقلية فإنه لابد و أن تحل بعقل ولا يجيز لي أن أخيف شابا أو اتهم احدا بكفر والحاد، فإذا قال لي شاب إذا كان لكل شيء علة فما هي علة الله ؟ هل يقبل مني  الشاب في عصرنا هذا أن أقول له قل أمنت بالله ولا تفكر في مثل هذه الأمور فكي أريد منه بمثل هذه الكلمات أن يخرج من شكه الى اليقين ؟ ثم اقول له قد أخرج ذلك الشيخان أي صاحب البخاري ومسلم و أن ذلك حديث صحيح.
وكما قالوا في لفظ آخر فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله وينتهي فعليه ان يسد هذا الباب، نقول رسول الله (ص) ليس بهذا الضعف حتى يفر من مثل هذا التساؤل فكيف يجعل الكلام بمثل هذه البساطة أي أن النبي(ص) أمر أن ينتهي الإنسان عن هذه الوسوسة، بأن نقول الوساوس أوهام وخرافات في أنه هاهنا تساؤل عقلائي يحتاج إلى جواب، فهل كلمة استعذ بالله تفيد الإنسان الذي لا يؤمن بالله أو تفيد ملحدا أو مؤمنا ضعيف الإيمان و تخرجه من شكه الى اليقين, فلا يمكن أن نسوق المجتمع بمساق واحد ونقول قد وجدنا الحلول لهذا الموضوع و هذا التساؤل الذي قد يطرو على ذهن موحد وغير موحد بكلمة استعيذوا بالله.
أو نقول كما قالوا عن النبي (ص) آمنت بالله، هكذا مع الأسف أجاب الكثير من أبناء العامة لحل مثل هذه الشبهة وأراحوا أنفسهم واستدلوا بهذه الآية الشريفة: (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم)، نقول هذه الآية لا تفيد الكافر والملحد بل ولا تفيد مؤمنا ربما عرض عليه مثل هذا التساؤل لأن الشك إنما يزول باليقين والعلم فكيف يمكن أن نقنع أنفسنا بما أجاب اكثر أبناء العامة بأن نقول علينا أن لا نفتح باب هذه الشبه لأن النبي نهى عن مثل ذلك ،في حين إننا نحتاج إلى واقع أمر يخرج الناس من الشك إلى اليقين، ونحتاج إلى برهان للملحد والمعترض.
وأجاب بعض العلماء الطبيعين الذين لا يعتقدون بالمبدأ واراحوا أنفسهم قائلين إن الطبيعة قد وجدت قديما بلا موجد فهي تحمل علة وجود نفسها،فهؤلاء الملحدون يشكلون علينا كموحدين على أنكم تفرون بالنتيجة والمئآل إلى المبدأ و هو الله على زعم منكم حيث تقولون أن علة العلل هو الله و أنه ليس هناك من شيء يكون علة للمبدأ ثم اعتبرتم  هذا الكلام منطقا سليما، فنحن نقول كملحدين نقول لكم ايضا إن الطبيعة هي التي أوجدت نفسها كما زعمتم أن المبدأ لا يحتاج الى علة بمعنى أن  السببية في كنه واقع الطبيعة متحقق كما تقولون أنتم ان ذلك في كون الله و أنه لا يحتاج الى علة فهذا التساؤل الذي يمكن أن يرد على المسلم يرد على الملحد أيضا وهويجيب بهذا النحو من الجواب قائلا، إن كان هكذا أنتم تجيبون عن علة الله فليكن الوجود الإلهي قديما وهو الطبيعة.
و بعبارة أخرى قد يقول الطبيعيون بانكم ان أقررتم ان كل شيء محتاج الى العلة لكن الله لا يحتاج الى علة لأنه المبدأ فنحن نقول كذلك كل الاشياء الجزئية تحتاج الى العلة و لكن الاصل و هي الطبيعة لا تحتاج الى علة لأنها المبدأ.
وقال أخرون منهم وجدت الأشياء صدفة و سنتكلم عن المراد من الصدفة، وقال ثالث تحققت الأشياء من ذلك الإنفجار الأول الذي حدث في الكون، فالكون كله وجد من صدفة تحققت لانفجار كبير أول في الكون، ونفس السؤال يأتي لو سلمنا لكم أن الصدفة تعطي قانونا لكن الوجود الذي نشأ بواسطته من خلقه قبل الإنفجار الكبير، ما هي علة وجود ذلك الشيء او ما هي علة تلك الحقيقة قبل ذلك الإنفجار الاول.
 لكن المؤمن يقول لا يمكن أن يوجد شيء من العدم فإذن ما هو الذي أوجد ذلك الشيء او تلك الحقيقة قبل الإنفجار الكبير الاول ثم يشكل الطبيعيون على انه إذا سأل السائل الموحدين قالو إن الله هو الموجد لذلك الشي و هو فوق منطق الوجوديين، لكن لعل تساؤلا هاهنا يرد ايضا على انكم قد تقولون أن الإنفجار الكبير ماذا كان قبله ومن هو الذي أوجده ، فأنتم اذا ضايقكم المنكر للصانع تقولون أن الله هو الذي اوجد كل شي فهو فوق منطق الوجود و نحن كملحدين يمكن ان نقول أن الإنفجار الكبير أيضا هو فوق منطق الوجود فيصبح الكلام بيننا كملحدين و بينكم كموحدين دعوى في مقابل دعوى حيث نقول ان أصل الحقيقة هي الطبيعة فهي الوجود الذي لا يحتاج الى علة و أنتم تقولون ان اصل الوجود هو الله و هو الذي لا يحتاج الى علة و ان كان كل وجود آخر لابد و أن يكون محكوما لقانون العلية و عند التأمل لا هذه المقالة ولا تلك تحل مشكلة لأنها تصبح إدعاءا في مقابل إدعاء ولا تفيد كلا من الفريقين لكن يمكن أن نتوصل إلى رابط بين الطرفين وهو أن الإنفجار الكبير الاول ما هو منشأه ولا يمكن أن ينشأ من العدم كما وأنه لا يمكن ان يكون الشيء علة لنفسه و بناءا على هذه المقالة يرى الطبيعيون على أنهم ما يرد عليهم بالنسبة الى الطبيعة و موجودها يرد على القائلين بالصانع و المبدأ أيضا.
وقال بعض المنكرين لوجود الله في كل مرة تناقش مؤمنا يسألك من أين أتيت؟ هل من الممكن أن تأتي صدفة؟ اكيدا لا، إذن هنالك خالق قد خلقك وبناء على هذا المنطق راح  ليتهم الكثير من الملحدين على أن استدلال الموحدين هو هكذا، ثم يقول الملحدون منتقدين الموحدين قائلين ولهذا ينفش المؤمن ريشه ويبدي علامات النصر ويخبر جميع أصدقائه أنه انتصر على الملحد، ثم ينسحب المؤمن دون أن يسأله السائل نفس الإشكال الذي يورده على الطبيعة من أنه من أين أتى الله أيضا ولماذا يكون مبدأ و لا تكون الطبيعة هي المبدأ للكون؟ ثم يدعي هؤلاء الملحدون على أن الموحدين إن تضايقوا لورود مثل هذه الشبهة ايضا عليهم يفرون ولا يجدون جوابا ثم يقول قائل الملحدين إن الحوار مع المؤمنين في وجود الله هو دوران في حلقة مفرغة لا جدوى فيها، كإنسان قد يحاول أن لايجيب على الأسئلة فهم ليسوا أهل نقاش ولا جدال .
وقال بعض الموحدين كثيرا ما أسأل نفسي محاولا إجابة نفسي إذا كان لكل سبب مسبب ولكل فعل فاعل إذن كيف وجد الله تعالى؟ فهل هناك من يجيب بما يشفي الغليل؟
هناك شبه قد تطرو على الإنسان حيث بقال أنه لا يمكن أن نقبل مقالة تنسب إلى رسول الله (ص) عن طريق أبي هريرة وهذا هو واقع النفس، من انه كيف يمكن أن نقول لمؤمن لا تشرب الخمر لكن لا يمكن أن نقول لشاب صير نفسك متيقنا، وهل يكفي الجواب بأن الأمور جميعا لابد لها من بداية والموجد ما كان فوق الزمان والمكان فهو الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية؟! هذا الكلام سنأتي إليه ونوضحه إن شاء الله تعالى حتى يكون كلاما قابلا للتوجيه، ومن التساؤلات في المقام أيضا أنه  إذا كان لكل شيء علة فهل للقواعد العقلية من تخصيص في حين أنه يقال القواعد العقلية لا تخصص لكن نحن نقول في الجواب ان ما نحن فيه ليس من هذه القواعد العقلية و أنتم قد اخطأتم فهم المراد لأن القاعدة هي إنما تجري في كل ممكن حيث يقال لابد لكل ممكن من علة لأن الممكن بحسب ماهيته لا اقتضاء الذات متساوي النسبة إلى كل من الوجود والعدم ولا يخرج من العدم إلا بعلة، وهؤلاء خطأ جاؤوا ليعطوا القاعدة العقلية التي هي في الممكنات عمومية في الوجود كله وما هذا إلا عدم فهم للحقائق او هو من المغالطات حينما يجد المغالط أن الناس تعيش عدم الفهم للحقائق العلمية فيستفيد من جهل او غفلة أمرا.
وبالجملة القاعدة العقلية وهي أن كل ممكن محتاج الى علة قاعدة لا يمكن الاستثناء فيها كأي قاعدة عقلية أخرى لكن لا يجوز لعاقل ان قول ان كل وجود و موجود لابد له من علة وها هنا وقعت المغالطات حيث نقول في الجواب أولا إن القاعدة العقلية لا تخصص لكن القاعدة إنما هي في الممكنات وكل ممكن يحتاج إلى علة ولكن ليست القاعدة أن كل شيء وكل وجود يحتاج إلى علة فلما وقع الخلط بين هذه القاعدة وبين كون الوجود يحتاج الى علة وقعت الشبهات وسيأتي أن طرح مثل هذا السؤال من أصله خطأ في نفسه لان معناه أنه لا يتحقق أي شيء في العالم، و معناه أنه لا يوجد شيء إلا من العدم في حين أن العدم نقيض الوجود ولا يكون مصدرا له.
و ثانيا: النهي المولوي يكون في مورد يمكن مثلا أن نشرب الخمر فيأتي النهي، أما في مثل ما نحن فيه وهو عدم التفكر في كنه الله فإنما هو ارشاد لعدم المعرفة لأنك لو دخلت لمعرفة الله كُنها و ذاتا لكنت قد اعطيت المفهوم كما وكيفا و صرف الوجود وهو الله فوق الجواهر و الأعراض و الماهيات وكيف تكون الماهيات معرفة لأصل و حقيقة الوجود.
وثالثا: للدخول في البحث لابد من فهم مفردات ومن جملة هذه المقدمات والمفردات هو مفهوم الوجود والعدم، و مفهوم الوجود مفهوم بديهي ومفهوم العدم أيضا مفهوم بديهي وأنهما لا يجتمعان ولا يرتفعان، و أنه لا يجوز أن يكون الشيء معدوما وموجودا معا أو لا يكون موجودا ولا معدوماً، وهناك لابد من الإلتفات إلى أن هناك أمورا ممتنعة والممتنع على قسمين : الممتنع ذاتا كاجتماع النقيضين وهناك ما يمتنع بامتناع غيره وهي الممكنات التي لم تتحقق علتها، حيث نقول إن هذا تحقق سببه فأوجد والآخر ما تحقق سببه فهو معدوم وعدم تحقق الممكن لعدم مصلحة في إيجاده.

و المفهوم الثالث: و هو أن هناك معقولات كثيرة مثل شجر وبقر وزيد، هذه المدركات تعطي حدا وإطارا لواقع وجودي فنقول الإنسان موجود والشجر موجود والحجر موجود، مثل هذه المعقولات تسمى بحسب الإصطلاح بالماهيات أي بالوجودات ذات الإطار المعين، هذه المعقولات لأنها محدودة والوجود صفة لها لا يمكن أن ندعي على أن العنقاء موجودة، الإنسان موجود لأن علته تحققت فإذن هناك من الأمور أي من المعقولات الوجود يكون صفة لها اي هي بنفسها كالشجر والبقر معقول من المعقولات و يمكن أن تكون موجودة ويمكن أن لا تكون موجودة و ذلك لانها تابعة لعللها و عدم عللها و نقول هذه ماهيات أي ممكنات فهي لا تقتضي الوجود بنفسها ولا العدم كذلك. وسنبين على أن ما ندعيه من وجود الحق وأنه لا يحتاج إلى علة ليس ادعاء بل يبتني على أسس عقلية وسنبين أن الرسول (ص)  حاشاه أن ينهى عن أمر عقلي وجده الوجدان البشري شكا او ظنا فراح ليقول أيها الظان او الشاك إعتبر نفسك متيقنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الخميس، 1 مايو 2014

تفسير سورة البقرة 35: ما المقصود من الإنفاق في الآية الشريفة؟

تفسير سورة البقرة المحاضرة 35
ما المقصود من الإنفاق في الآية الشريفة؟



تفسير سورة البقرة 34: شرح ومما رزقناهم ينفقون

تفسير سورة البقرة المحاضرة 34
شرح ومما رزقناهم ينفقون


تفسير سورة البقرة 33: ما المقصود من نزول السكينة على المؤمنين؟

تفسير سورة البقرة المحاضرة 33
ما المقصود من نزول السكينة على المؤمنين؟


تفسير سورة البقرة 32: ما هو الإرتباط بين يقيمون الصلاة وألا بذكر الله تطمئن القلوب؟

تفسير سورة البقرة المحاضرة 32
ما هو الإرتباط بين يقيمون الصلاة وألا بذكر الله تطمئن القلوب


تفسير سورة البقرة 31: كيف يتم تطبيق إقامة الصلاة للعبد المؤمن؟

تفسير سورة البقرة المحاضرة 31
كيف يتم تطبيق إقامة الصلاة للعبد المؤمن؟


تفسير سورة البقرة 30: ما المراد من الإقامة أو يقيمون الصلاة؟

تفسير سورة البقرة المحاضرة 30
ما المراد من الإقامة أو يقيمون الصلاة؟


تفسير سورة البقرة المحاضرة 29- شرح معنى ويقيمون الصلاة

تفسير سورة البقرة المحاضرة 29
شرح معنى ويقيمون الصلاة


الثلاثاء، 1 أبريل 2014

تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة 
لسماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني













تفسير سورة البقرة 28- هل من جملة الإيمان بالغيب الإيمان بالقائم المهدي المنتظر عج؟ ...

تفسير سورة البقرة المحاضرة 28
هل من جملة الإيمان بالغيب الإيمان بالقائم المهدي المنتظر عج

تفسير سورة البقرة27- بيان بعض صفات المتقين

تفسير سورة البقرة المحاضرة 27
بيان بعض صفات المتقين

التفسير26- إحتمالات في المراد من الإيمان بالغيب

تفسير سورة البقرة المحاضرة 26
إحتمالات في المراد من الإيمان بالغيب

25- تفسير سورة البقرة - من هم المتقون؟

تفسير سورة البقرة المحاضرة 25
من هم المتقون؟

تفسير سورة البقرة الدرس 24 الذين يؤمنون بالغيب

تفسير سورة البقرة المحاضرة 24
في شرح الذين يؤمنون بالغيب

تفسير سورة البقرة الدرس 23- هدىً للمتقين

تفسير سورة البقرة المحاضرة 23
في شرح هدىً للمتقين

تفسير سورة البقرة الدرس22- ذلك الكتاب لا ريب فيه

تفسير سورة البقرة المحاضرة 22
ذلك الكتاب لا ريب فيه 

تفسير القرآن المجيد سورة الحمد

تفسير القرآن المجيد سورة الحمد
لسماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني














الاثنين، 31 مارس 2014

تفسير سورة البقرة الدرس رقم 21- تفسير الم

تفسير سورة البقرة الدرس 21
تفسير الم والحروف المقطعة في القرآن

تفسيرسورة البقرة الدرس رقم 20- مقدمة قبل سورة البقرة

تفسير سورة البقره الدرس 20
مقدمة قبل الدخول في البحث

تفسيرسورة البقرة الدرس رقم 19- مقدمة لسورة البقرة

تفسير سورة البقرة الدرس 19
مقدمة قبل الدخول لسورة البقرة 

تفسير سورة الحمد الدرس رقم 18-ما ذنب المتقدمين أن يحرموا من الإسلام؟ ...

تفسير سورة الحمد الدرس 18
ما ذنب المتقدمين أن يحرموا من الإسلام

تفسير سورة الحمد الدرس رقم 17-طلب الهداية كاد أن ينبأ عن ضلالة

تفسير سورة الحمد المحاضرة 17
طلب الهداية كاد أن ينبأ عن ضلالة

تفسير سورة الحمد الدرس رقم 16-كيف يطلب أن يسير على سيرة الأنبياء السا...

تفسير سورة الحمد المحاضرة 16
كيف يطلب من الرسول (ص) أن يسير على سيرة الأنبياء السابقين وهو خاتم الأنبياء


تفسير سورة الحمد المحاضرة 15-كيف يطلب الصراط وهو يعيش الإيمان

تفسير سورة الحمد المحاضرة 15
كيف يطلب الصراط وهو يعيش الإيمان

تفسير سورة الحمد المحاضرة 14- هل طلب الهداية هنا تحصيل حاصل


تفسير سورة الحمد- الدرس 14
ما معنى طلب الهداية هل هو تحصيل حاصل للإنسان المسلم

الثلاثاء، 11 مارس 2014

13: تفسير سورة الحمد - غير المغضوب عليهم


12: تفسير سورة الحمد- تتمة صراط الذين أنعمت عليهم


11:تفسير سورة الحمد - صراط الذين أنعمت عليهم


10: تفسير سورة الحمد - صراط الذين أنعمت عليهم


9: تفسير سورة الحمد - إهدنا الصراط المستقيم


8: تفسير سورة الحمد - في رحاب قوله تعالى وإياك نستعين


7: تفسير سورة الحمد - تفصيل آخر في إياك نعبد


6: تفسير سورة الحمد- مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين


5: تفسير سورة الحمد - معنى الحمد لله


4: تفسير سورة الحمد- تفصيل آخر في الرحمن والرحيم


3: تفسير سورة الحمد -تنبيه هام وتفسير الرحمانية والرحيمية


2- تفسير سورة الحمد - الكلام عن البسملة


1: تفسير سورة الحمد- هل يمكننا أن نفسر القرآن؟


26: تفسير البقرة- احتمالات في المراد من الإيمان بالغيب


25: تفسير البقرة - من هم المتقون؟


24: تفسير البقرة- الذين يؤمنون بالغيب


محاضرات في معنى ومفهوم الكلام الإلهي وتسبيح وتقديس الكائنات

5: ما المراد من الكلام الإلهي وتسبيح وتقديس الكائنات


4: ما المراد من الكلام الإلهي


3: ما المراد من الكلام الإلهي


2: ما المراد من الكلام الإلهي


1: ما المراد من الكلام الإلهي


محاضرات في مقام وحياة السيدة زينب عليها السلام

8: في مقام السيدة زينب عليها السلام


7: تكملة شرح كلام الإمام السجاد عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة


6: السيدة زينب عليها السلام عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة


5: شرح كلام السيدة زينب ما رأيت إلا جميلا


4: شرح كلام السيدة زينب عليها السلام ما رأيت إلا جميلا


3: شرح كلام السيدة زينب عليها السلام ما رأيت إلا جميلا


2: شرح كلام السيدة زينب عليها السلام ما رأيت إلا جميلا


1: شرح كلام السيدة زينب عليها السلام ما رأيت إلا جميلا


الاثنين، 10 مارس 2014

المقامات 9: ما هو راي صدر المتألهين في مقامات أهل البيت عليهم السلام؟


المقامات 8: ماذا قال في المقامات من حاول الجمع بين الفلسفة والقرآن؟


المقامات 7: آراء بعض العلماء والفلاسفة في مقامات أهل البيت عليهم السلام


مقامات النبي وأهل البيت عليهم السلام

محاضرات في مقامات النبي وأهل البيت عليهم السلام







الأحد، 16 فبراير 2014

المقامات 4- إذا كان للرسول ص وأهل البيت ولاية فلماذا لم يعملوها في حياتهم؟

المقامات 4- إذا كان للرسول ص وأهل البيت ولاية فلماذا لم يعملوها في حياتهم؟



المقامات 3- هل الكون الإنساني الذي يعيش في عالم الدنيا له كل العوالم؟

المقامات 3- هل الكون الإنساني الذي يعيش في عالم الدنيا له كل العوالم؟



المقامات 2- إذا كان الرسول ص وأهل بيته ع كنور واحد في الرشحة الأولى فكيف يمكن أن يكون هذا العظم في عالم الدنيا؟

المقامات 2- إذا كان الرسول ص وأهل بيته ع كنور واحد في الرشحة الأولى فكيف يمكن أن يكون هذا العظم في عالم الدنيا؟



المقامات 1- ما هي النسبة بين مقامات أهل البيت الأرضية ومقاماتهم الملكوتية؟


المقامات 1- ما هي النسبة بين مقامات أهل البيت الأرضية ومقاماتهم الملكوتية.



في رحاب الحسين 35- تكملة معنى الأربعين من خلال أحاديث أهل البيت عليهم السلام

في رحاب الحسين 35- تكملة معنى الأربعين من خلال أحاديث أهل البيت عليهم السلام



في رحاب الحسين 34- كيف ورد ذكر الأربعين في القرآن والأحاديث؟

في رحاب الحسين 34- كيف ورد ذكر الأربعين في القرآن والأحاديث؟



في رحاب الحسين 33- ما هو سر عدد الأربعين في القرآن والأحاديث؟

في رحاب الحسين 33- ما هو سر عدد الأربعين في القرآن والأحاديث؟



في رحاب الحسين 32- ما هو سر عدد السبع والسبعين في القرآن؟

في رحاب الحسين 32- ما هو سر عدد السبعين والسبعين في القرآن؟



في رحاب الحسين 31-ما هي أهمية الأعداد في الكون والحياة؟

في رحاب الحسين 31- ما هي أهمية الأعداد في الكون والحياة؟



في رحاب الحسين 30- ما معنى قول الإمام الحسين ع ما رأيت أصحابا كأصحابي؟

في رحاب الحسين 30- ما معنى قول الإمام الحسين ع ما رأيت أصحابا كأصحابي




في رحاب الحسين 29-كيف بحجاج بيت الله الحرام وهم ينادون لبيك اللهم لا يستجيبون لنداء الحق؟

في رحاب الحسين 29- كيف بحجاج بيت الله الحرام وهم ينادون لبيك اللهم لا يستجيبون لنداء الحق؟



في رحاب الحسين 28- كيف يكون الحج كمالا وحركة نحو اللانهايات



28- كيف يكون الحج كمالا وحركة نحو اللانهايات