‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشعار في مدح أهل البيت عليهم السلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشعار في مدح أهل البيت عليهم السلام. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 7 ديسمبر 2015

شَمسٌ بها لفَّ ما في أفقهِ القدرُ



شَمسٌ بها لفَّ ما في أفقهِ القدرُ
نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني
-------------------------------------------------
 شَمسٌ بها لفَّ ما في أفقهِ القدرُ --- فاليومَ لا أنجمٌ تبدو ولا قَمرُ

ولا أحاديثُ وهمٍ صاغها سَمرٌ --- لفتيةٍ هزّها في ليلها بَطرُ

ولا مَرابعُ وصلٍ للخيال رَوتْ --- ما ليس يُدركه في صُبحه بصرُ

فامْدد إلى الحقِ طرفاً في دجى ظلمٍ --- من قبلِ أن تُنشرَ الأعلامُ والسُورُ

ويُصبح الجهلُ في صبحِ السلامِ غداً --- طوقاً به يُعرفُ الضلّالُ والشَرَرُ

وليس يَلحقُ في رَكب السلامِ غَداً --- إلا الذين هُمُ في سِرّهِم فِكَرُ

وفِي ليَاليهمُ من فرطِ شَوقِهمُ --- للحقِ دمعاً هو الإحسانُ والعِبَرُ

الاثنين، 28 سبتمبر 2015

قصيدة في عيد الغدير

ذاك الغدير بخمٍ والحجيج به

نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني في عيد الغدير الأغر

……………………

أمِن لهيب الهوى في عتمة الظلمِ .. سهرتَ ليلكَ والآفاق كالضرمِ

فرحتَ تسعى لإخفاء الهوى ولهاً .. تسامر الأنجم العلياء في الغسم

تعيش عزلة عشاق على طلل .. تقادَم العهد منه فهو كالرمم

ظننت سرّكَ لا دمع يبوح به .. ولا يُدلّ على الأشجان بالسقم

فكيف تخفي عن العشاق ما نطقتْ .. به السماوات والأرضون في القدم

والحبّ نورٌ من الرحمن أورثه .. قلباً تسامى لوصلٍ فهو في القمم

وراحَ يطرب من أنغامه زُمر .. من الملائك صفاً غير مخترم

وكيف لا والجوى طيفٌ له نصبتْ .. معالم الحق فوق العرش كالعلم

كلا فإنيَ لا أخفي شجون هوى .. للنفس عن فتية تصبو إلى السلم

إني أبوح بما في النفس من طربٍ .. للوالهين ذوي الأفهام والحكم

ولست أنكر ما تروي العيون وما .. قد بات مُتضحا من شدة الألم

إني أعيش غراما لست أكتمه .. ولا أريد له عذرا لدى الأنم

وكيف يعتذر العشاق عن شجن .. والحبّ سلمُ ذي الأنغام والهمم

إني أعوذ بربّ الكون من شططٍ .. يدعو لستر الهوى خوفا من التهم

دعْ من يلوذ بأوهام ملفقة .. يموت غيظا من العشاق للعظم

محّضتُ حبيَ للأطياب من مضر .. آل الرسول ذوي الألباب والعصم

فرحْتُ أطرب من ذكرى الوصيّ ومَنْ .. هو الوليد ببيت الله ذي الحرم

إمُامنا القائد الهادي إلى قمم .. هي السلام بيوم الحشر والندم

وهو الشفيع بيوم الدين إنْ نسفتْ .. مظاهر الشرك والأوهام والوصم

دعا إلى الحق في جهد وفي عظم .. حتى توارى الدجى من سطوة الخُدُم

وراح يزحف نحو الكفر في زمر .. من التقاة بيوم الكرب والصوم

حتى أحال جيوش البغي في وضحٍ .. من النهار إلى تلٍ من الركم

فأشرق البيت بالآلاء مبتشرا .. بطلعة الوتر بعد الحق ذي النعم

وغرّد الطير في أوكاره فرحاً .. يكاد يفصح لولا لكْنة العجم

واستبشر الوالهون الغرّ من نبأ .. سِفر الوجود به قد تمّ للنسم

سرى بطيفٍ له فوق العروش علاً .. شمساً بجنب غدير خير معتصم

ذاك الغدير بخمٍّ والحجيج به .. كالسيل منحدراً من قمّة القمم

لولم يصب بسفوح الأرض ما انكدرتْ .. منه المعالم حتى صار كالفحم

فأوقف المصطفى سيل الحجيج ومَنْ .. قد جاز ناداه للتوديع والذمم

وأنزلَ الله بلغ ما أمرتَ به .. ولا تخف دَنسَ الأوغاد واللمم

فأنتَ في عاصمٍ فوق الدنا عظماً .. لايرتقي لعلاه الطيش بالغسم

فبات يصغي ذوي الألباب وانغمستْ .. عصابة البغي في تيهٍ من الصمم

كأنها من شقاق في بواطنها .. تساق للموت من إشراقة الحكم

لكنّ طه مضى فيما دعاه له .. ربّ العباد بعزم ثابت القدم

فقال يا قوم هلا قد أتيتُ لكمْ .. بكلّ خير من الرحمن ذي الكرم

وكنتُ خير نبيّ قاد أمته .. بصالح الأمر في الدارين للسلم

فمَنْ رآني لنهج الحق أسوته .. فذاك بعدي علىّ الطهر ذي الهمم

ومن رآني له موْلاً ومعتمدا .. فحيدر الغرّ بعدي مرشد القلم

فانصرْ أيا ربّ من كانت مودته .. فرضاً تلاه عظيم الآي للأنم

فليس من عجبٍ إنْ بات في طربٍ .. كلّ الوجود لذكرى خير معتصم

من خطه البارئ الرحمن في حجبٍ .. أنوار قدسٍ سرتْ من ساحة القدم

وخصّه بعظيم القرب فانحدرتْ .. منه المعالم كالأطياف للهرم

فاق الملائك قدساً في حضيرته .. وساد ما ساد بالعرفان والنظم

فكان للحق فرقانا يفصله .. وفي التجلي هو القرآن للفهم

نفس الحبيب بنصّ الآي منزلة .. فالحسن نورٌ تجلى غير منقسم

وهو الخليل لخير الخلق إن سمعتْ .. أُذن الأنام بلا وقر ولا صمم

وهو الذي كان للألباب قاطبة .. باب النبيين للعرفان والحكم

وهو الذي إن أتاه الصادقون غداً .. عادوا من الحوض بالتنسيم والسنم

لله ماذا أقول اليوم في عمدٍ .. هوالغمام لبحر الجود والكرم

لا يرتقي لعلاه الطير إن خفقتْ .. له الجناح لآفاق من العظم

وهو الإمام الذي لولا ولايته .. كان السلام خيالا في دجى الظلم

وهو الذي قد تجلى بعد مهبطه .. حتى يشرّف ركن البيت والحرم

فراح يفخر بيت الله مبتهجا .. بما تشرف من إطلالة الرحم

قد كان كلمة حقّ لا مثيل لها .. إلا ابْنُ آمنةٍ في قمّة القمم

أخطأت إنْ قلتُ ذاك الطود معجزة .. وهو الوسيط لأمر الله في القدم

صلى عليه مليك الكون في زمرٍ .. من الملائكِ في الإصباح والغسم

قد تمّم الله في يوم الغدير به .. مناهج الرّسْلِ من عرب ومن عجم

وهو الذي ورث الأمجاد قاطبة .. من آدم الغرّ حتى سيّد الأنم

إن جاء طه لتنزيل الكتاب .. يكون إلا بتأويلٍ من الفهم

العالمون بأمر الله أورثهمْ .. علم الكتاب وما في اللوح والقلم

سلْ عنه خيبر والأحزاب قاطبة .. وسلْ حنيناً وبدراً عن لظى الحمم

وسلْ فراشاً لطه عند هجرته .. من بات درعاً يقي المختار في الضرم

وسلْ كتاب الهدى فيما تلى صحفاً .. من صاحب العرش في حق السنا العلم

وسلْ أحاديث صدق كلها سور .. تروى بحقّ أمين الله ذي الشمم

وسلْ قلوبا لعشاق لهم سمر .. حتى الصباح بذكر الآي والعصم

قد جاز من رسل عزا ومن عظم … فلكون منه سلام غير مخترم

منزه عن بلوغ العقل منزلة .. فكيف يهبط في وادٍ لذي صمم

وهو الذي قوّم الإسلام حين أتى .. بالسيف يهدم عرش الكفر والدهم

وهو الذي تمّم الرحمن منهجه .. يوم الغدير به في واضح الكلم

لولاه ما أصبحت آياته سلماً .. حيث الولاية للتبيين والنظم

إن لم يكن كان دين الله في حجب .. من الظلام بطيّات من العدم

دعْ مَنْ يغالط نفساً سوّلتْ شبُها .. حتى رأى الليل صبحا من شقى اللمم

سرى بأنفاق وهْم ظنها قمما .. فراح ينسب صفو المزن للصنم

الثلاثاء، 12 مايو 2015

بلبل الشوق

بلبل الشوق
نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني
----------------
نسمة الخلد رحيق الزّهر --- نغم الأحلام عند السحر
نبضة القلب وأشواق النوى --- وبريق التبر سحر القمر
شمس آفاق وأنوار دجىً --- وشذى الأزهار بين الشجر
وأباريق لجين صاغها --- للباب الشهد كفّ القدر
وأناشيد غرام بثّها --- في ربوع الوصل طير السمّر
وكؤوسٌ حملت مزن العلا --- ولباباً من حياض الكوثر
بلبل الشوق وأنغام الهوى --- أحور العين بهيّ المنظر
آيةً للحسن في هذا الورى --- قد تعالت في سماء أنور
وبساط من أريج الورد قدْ --- رصّعت أطرافه بالدّرر
أنت يا منية أحلام الجوى --- صفحة الكون لهمس المطر
أنت يا سفر صبابات الهوى – ضحكة الطفل وكحل النظر
زهو عز وجمال فاخر --- في خباء من كتاب أخضر
يا أنيساً هيّج القلب بما --- راح يرويه جمال الصور
أنت يا لوحة أيام الصبا --- كنز أسرار لسفر مزهر
فاطربي القلب بألحان الهوى --- فغداً يطوى بساط العُمُر
وغداً في روضة الحبّ معاً --- في جنان الخلد صفو القدر
وجنان الخلد في دار العلا --- لذوي الألباب أهل الفكر
فارحمي يا ضبية البان فتىً --- عاش للوصل ووجه مُقْمر

------------------------

قصيدة في المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه

قصيدة للشيخ محمد كاظم الخاقاني
في المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف
نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني
********
غداً سوف تحيى بالسلام المعابد **** وتصبح نوراً للعباد المساجد
غداً تشرق الدنيا بنور محمد **** إذا ما استعيدت بالحسام الفرائد
غداً سوف تبدو الآي شمساً منيرة **** بعدلٍ به تحيى النفوس الرواكد
غداً تنطق الآيات من بعد صمتها **** وتطرب من بعد الشجون المعاهد
غداً تضحك الدنيا وتزهو لأهلها **** إذا ما اعتلاها بالمكارم ماجد
غداً يستبين الحق من بعد عتمة **** ويبعد عن دار السلام المعاند
غداً يحكم الآفاق بالعدل والهدى **** إمام رشاد للمعارف قائد
غداً سوف تصحو بعد ذا الجهل أمة **** أضيعت عليها للغيوم المقاصد
غداً تصبح الدنيا حنيناً وبهجةً **** وسعداً به تزهوا القرى والمشاهد
غداً ترفع الأستار عن كل ماكرٍ**** فتبدوا عيانا للغفاة المفاسد



السبت، 2 مايو 2015

في مولد الإمام علي عليه السلام

قصيدة في مولد الإمام علي عليه السلام 
نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

--------------------------------------------------------------

يا مولد الفجر قد هبت تناغينا---لذكر مجدك أطياف وتعلينا

نبيت من طرب نصبو إلى قمم--- لولا سناءك ما كانت تدانينا

نغرد اليوم من ذكراك يا علماً--- عم البرية أنغاما براهينا

لولا ولاءك أضحت دارنا ضنكا---صفرا من الحق أوهاما عناوينا

فأنت يا كعبة الأبرار معجزة---تهدي إلى الرشد إن غامت ليالينا

في كفك المجد يا رمز العلى قدما--- وفي سناءك ما يعشي الشياطينا

إنا سنبقى على عهد الولاء وإن--- طال الزمان وبات الجور يفنينا

لم نخش يوما دعاة المكر قاطبة--- وإن توالت سهام الغدر ترمينا

إنا عجنّا بحب المرتضاء ومن--- يرقى إلى المجد لايبغي المضلينا

يا ساقيا أمما يوم الرشاد غداً--- اعطف على سفط العشاق واروينا

يا ساقيا كأس خلد لايباح به--- إلا لمغترب عاش النوى دينا

فذاق من ولهٍ طعم الصبا ألماً--- يعالج النفس بالآهات تسكينا

يخاله المرء من وجدٍ ألمّ به--- من عصبة للهوى باتوا مجانينا

قد جن من حب طود لا يقاس به--- في العالمين نبي غير هادينا

إنا علقنا بسوح الغيب منعطفا---للشمس ينشرنا طورا ويطوينا

وراح في نغم العشاق يجمعنا---وجد الصبابة عشاقا لساقينا

فكيف ينكر من لولاه ما كملت---للحق آيٌ وما كانت موازينا

يا كعبة طافت الألباب حائرة--- تسعى لتسجد في أعتابها حينا

نالت لقربٍ من الأعتاب منزلة--- صارت لمجد العلا فيها سلاطينا

فأنقذت أمما من تيه مهزلة--- حيكت لتصبح أبوابا دكاكينا

*************************************************
يا مولد الفجر قد أرست مراسينا--- في قرب من إن عفو كانوا شياطينا

عشنا نردد مجداً في ظلام دجى---وهل سيسعد من رجواه تنينا

لم ندر ماذا جرى أو بات منحدرا--- في مربع الحيّ يالله ما فينا

إنا أناس أضعنا سر منهجنا--- فبات فينا الهوى يروي أمانينا

قسنا بدينك حتى قال قائلنا--- إن لم تجد فقياس الصحب يكفينا

وراح يعبد أربابا مقدسةً--- من الرجال عديد من مضلينا

لا نعرف الحق إلا عن سماسرة---باعوا الحقيقة زهادا وباكينا

كأنما الحق لا آي تبوح به--- ولا هداة له من آل ياسينا

إن القداسة في حقٍ وفي سور---لا في مقالة وعاظٍ ومغوينا

قد بات دينك يا خير الورى غرضا---للطامعين بغاةً أو مداجينا

*******************************************
يا مولد الفجر قد دامت ليالينا--- وجف دمع تجارى من مآقينا

بتنا نحدث عن مجد نصول به--- في مربع الوهم أبطالا ميامينا

في كل يوم لنا من دهرنا خطر--- يصارع النفس من حينٍ إلى حينا

نخادع النفس فيما كان منقصة---بأنه قد توالى من أعادينا

مشتتين كأن الجهل مسلكنا--- والنقد مطعمنا والتيه يروينا

أزرى بنا الدهر أم ضاعت لنا قيم---بكف طاغية قد بات يهدينا

فراح طيش الهوى والبغي يحكمنا---ونحن في دارنا بتنا مساكينا

**********************************************
يا مولد الفجر قد طاشت مرامينا--- وبات يحكم فينا من يعادينا

سالت على سفح الأعتاب أنفسنا---من بعد ما هجرت ما كان يؤوينا

مثل الجراد إذا ما طار طائرنا--- يحطّ بالصين طوراً أو بصفينا

لم ندر ماذا يحاك اليوم من شرر--- ندنوا إليه لجهلٍ أو يدانينا

عودي أيا أمة الهادي إلى رشد--- قد ضاع في وجه جهالٍ مصلينا

أو ضيعته أناشيد لمرتزق---في أعين الناس أسفارا براهينا

واستخلصي الدين من أيدٍ تعوث به--- ترعى المصالح لا ترعى الموازينا

قد فسرت لهوى ما كان من حكم--- تبغي الضلالة في حالٍ وماضينا

أضحت على مهج الأوطان تخلفنا---كواسرٌ للردى تهدي القرابينا

هم للأباعد رقٌ في مساكنهم--- وعند أهليهمُ باتوا سراحينا

إني تركت ديارا أصبحت وطنا--- للبؤس من بعد ما كانت تحيينا

تركت فيها الأيامى عند مقبرة---تحن باكية فقد المحبينا
*********************************************
يا مولد الفجر قد طابت قوافينا---في مدح خائنة كذبا تغنينا

تبدي مظاهر حسن في مضاجعها--- حتى إذا ما طربنا السمّ تسقينا

وإن تحدّر فوق الخد مدمعنا---راحت تشاطرنا دمعا لتغوينا

يا دمعة قد جرت من عين ماكرة---كفي عن الغدر قد جفت مراعينا

كفي أيا دمعة التمساح من دنس--- أباد من أمة الهادي ملايينا

كفي فما بات في داري ولا وطني--- نجمٌ يؤانسني من بعد أهلينا

كم قد سحقتي بنار الحقد من عمدٍ--- كانت محافله أمناً وتسكينا

كنا إذا ما قضينا الليل في سهرٍ---أنغام ودٍ له تطفي براكينا

كنا نعيش غرام الوجد في كنفٍ---رشت مقاعده عطرا رياحينا

كفي أيا نفس من عتبٍ على زمنٍ---أعلامه صحف في كفٍ هاوينا

يسعون من أجل أن ترضى جبابرة--- نحو الدنية ركبانا وماشينا

إن قال ذو الكرم المأمول قولته--- قالوا له قلت حقاً في نوادينا

وإن صغى لحديثٍ عندهم طربا---صاغوا له من عظيم القول تلحينا



الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014

في مولد الإمام الحسين عليه السلام

في مولد الإمام الحسين ع
قصيدة نظمها سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

أمن نشوة للكأس ذا اليوم تطرب********وهل بعد شـيب أيها الشيخ تلعب
أم أنـت طروب في دجى الليل للهوى****ومن تاه في ضنك الهوى فهو أخيب
فإني أراك اليوم في تيه صبوة **********ومن غفلة بعد الهدى أنا أعجب
فحتى م تبقى في ضياع ضلالة*********تقضي ليالي العمر والعمر يذهـب
بـلى إنني يا صاح من نغم الهوى *******أعـيش طروبا والهوى ليَ مذهب
فإني شربت الكأس صفوا لبابه ********ولست من النقّاد أخشى و أرهـب
وقـد بت في بحر الغـرام لـذا الهوى**********أعيش وفي أعماقه أتقلب
ومن لم يعش طرب الوصال لجفوة********فليس بذي لب ولا فيه يرغــب
ومن لم يذق شهد الوصال ومزنه ******سيحشر ظمآن الحشا وهو أجرب
وقــد كنت من قبل الدنية والها ******ولست بذي وهم و ذو الوهم يسهب
كذا كنت في ذر و من قبل في العلا********أيا صاح وجدا للعوالم مُعرِب
فقل ما بدا لك إن أتيت مؤنبا********فما العاشق الولهان يا صاح مذنب
ولو ذقت يا صاح الصبابة و الهوى******لأيقنت أن الحب للعرش مركب
فدع عنك لوم العاشقين فإنهم*********إلى الحق سلاّك وذا الأمر يطلب
ألم تر أني عاشـق آل أحمد ********ولست من القوم الأولى انت تحسب
ففي حبهم أقضي الحياة مسهدّا*********ومن أجلهم أرضى بما هو متعب
ولو بت في كنف الكهوف مشردا**********سأبقى لذكراهم أحن وأطرب
وليـس غرامي في الذين أحبهم**********بتيه ضلال منه ذو اللب يهـرب
إليهم لأجل الحق في كل موطن**********أهـب وإن غضب البغاة و ألّبوا
فهم منيتي في كل كـون ومنزل**********وهم لي بـراق للعروج ومطلب
وهم فوق خلاني بذا القلب موطنا*******إليهم إذا ما صيح في الحشر أنسب
وهم قادتي يوم الحسـاب وملجئي ***********بهم نحـو علياء العـلا أتقرب
فهـم عِدل آيات الإله و وجـهه***********وليس لوجه الله في الكون مغرب
فلولا هم ضاعت معالم أحمد**************بأيدي بغاة منهم الناس أجدب
ولولا هم لم يعرف الحق سالك*********** ولا عاد بعد الجهل للحق مذنب
طويت إليهم في دجى الليل أبحرا**********بها سفن الأمواج للموت مركب
وأنكرت ما قد قيل ذا من فعالهم********* من الجور في يوم به الجهل يلعب
تركت جميع الناس أبغي وصالهم********بعيدا عن أعواد بها الشر يخطــب
أسامر نجم الليل علّي أرى لهم************بأفق العلا بدرا به الحـق يطلب
وقد كان منهم للرشاد وللتقى**************وللقيم العلياء سيـف مجـرب
حسين الإبى و الخير ذاك إبن أحمد*********سليل بني عدنان ذاك المطيب
لذكراه إن طرب الفؤاد وغردت ******* بلابل أغصان الهوى لسـت أعجب
به بشَّر الهادي الأمين و أشرقت ******* لمقدمه أرض الهدى فهي مرحب
وغنت بدار الخلد حور فأطرب ******** رجالا بها و الكأس للوجد تشـرب
و طافت على أرض المدينة للهدى ******* ملائك من أنوارها الأفق يطرب
فقل ما بدا لك في الكرام فإنهم ******** شموس عروج للهدى وهي مذهب
و دع من يرى للجهل و الحقد قرده*****كبدر الدجى في مركب العُميِ يـركب
ودع من يرى ليل الأباطيل صبحه ***** يعش وهم أحلام الدجى و هو يلعب
ودع من يرى أمثال حبتر فخره ********** ليوم به حجب الغشاوة تذهب
و دع من رآى الحجاج فخرا لنصبه ******* لـنيران جبار بها القيح يشرب
فإن غدا للناظرين صباحه ************ قريب فلا تأسى إذا القوم أجلبوا
فأين ذو التيجان أين قصورهم ******* وأين الأولى جاروا وبالقتل أسهبوا
و أين الأولى قالوا إلى الناس إننا ********** سنرغم آنافا وللخـيل نرهب
 وأين الأولى فوق الجماجم أحكموا ***** عـروشا لغايات الهوى حيث يذهب
فإن جميعا للجحيم مصيرهم ********** و يقدمهم فرعونهم وهو يسحب
  


الثلاثاء، 30 أبريل 2013

جوهرة الأكوان فاطمة الصديقة (س)



جوهرة الأكوان فاطمة الصديقة (س)

الشمس والقمرُ الوضّاء قد كانا -------لفاطمٍ في سما العرفان عنوانا
وفي غدٍ سوف يبدو الحقّ في صحفٍ --- تتلى بأصقاع حشرٍ كان تبيانا
           من بعد ما طمست في ليل معضلةٍ ---------أسفارها لشقاءٍ كان كتمانا
حيث الدّنية في وديانها ظُلَمٌ -------------- تكاد تحجبُ للأهواء أركانا
بها المعالمُ والآياتُ مشرقة ------------- والعدل في ظلّها قد كان بنيانا
سرّ الوجود لغايات العلا أبداً------------ قَدِ انطوى في كتابٍ كان ميزانا
كتاب جوهرةِ الأكوان فاطمة-------- بشرى لمن عاش ليل الجهل عرفانا
فراح يطرب من أنوارها فرحاً ---------- يسعى لرضوان ربٍّ كان رحمانا
 قد شاهد الحقّ في أوطانه قمماً ----------تروي أحاديث صدقٍ كان إيمانا
بشراك يا من رأيت الحق مرتسِماً-------في وجه شمسٍ سماها كان برهانا
تلك التي جاء في التنزيل أنّ لها -----------مقام جمعٍ لدى الرحمن مولانا