الأربعاء، 9 مارس 2022

كيف تعيش الإعتدال في الدنيا

كيف تعيش الإعتدال في الدنيا
لسماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني 

قال علي عليه السلام إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و إعمل لأخراك كأنك تموت غدا ، إجعل موازنة عملك كأنك تعمل في الدنيا عمل المؤبدين و أنت تنظر إليها أنك ستودعها غداً ، هكذا موازنة أرادها علي عليه السلام لأهل البصائر لأهل المعارف ، لم يذهب للمعتقد بل قال إعمل ، يعني راح للواقع العملي الخارجي ، عملك أيها الإنسان المؤمن أن يكون باتزان ، إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و إعمل لأخراك كأنك تموت غدا ، هذا في موطن العمل ، يعني أنت لا تقطع الرجاء من العمل إعمل هذا العمل إذا عملت بهذه الجامعية و بهذا الإعتدال سوف تعمل الأعمال الصالحة سوف تحسب حساب الآخرة و ما قال إبن على الدنيا أنها مخلدة و زائلة غدا ، المعتقد لا يمكن أن يجعله الإنسان تحت مثل هذه الضوابط ، هذه أفعال في مقام العمل يمكن أن نعمل هكذا ، أما في مقام المعتقد لا يمكن أن نفعل هكذا ، أعتقد أني باقٍ إلى الأبد وأعتقد أني غدا سأرتحل ، هذا لا يمكن ، هذا دونه العقلاء لا علي عليه السلام وهو إمام العقل.

فإذن كلام لعلي عليه السلام للإعتدال و كلُ واحد مهما كان من الغفلة يعرف أن الدنيا دار اختيار و اختبار و امتحان ، يعني فيها الخير و فيها الشر فيراد منك بعلمك أن تميز و بعزمك أن تعمل الخير هذه من واضحات الدنيا ، و الله سبحانه و تعالى و لو حكاية عن قول قائل لكن اعتبره صحيحا ، فقال ولا تنس نصيبك من الدنيا ، قلنا لك كن إنسانا متدينا لكن نصيبك من الدنيا لا تنساه سواء كان عملا لحياتك و كرامتك أو كان خيراً ، هناك أعمال لها رداها الفعلي تكن كاذبا في البيت فكيف تنتظر من إبنك و بنتك و زوجتك أن تكون صادقة ، يراك الطفل تكذب ، تغدر ، تحتال ، هذه ردودها طبيعية تكون على الإنسان وهلم جرا على كلٍ لا نريد أن نخرج من الموضوع .
و الأمر الذي يجب أن يلتفت إليه الإنسان و بكل دقة أيضا أن الله تعالى ما منع و ردع عن الدنيا ، قال إذا تعارضت الدنيا و الآخرة قدم غايات الآخرة  على غايات الدنيا ، إذا وقع التعارض و لم يقل إترك الدنيا للآخرة ، أو أترك الآخرة للدنيا ، لكن في أي مكان وجدت المعارضة ، الصدقُ دينك و الكذب مصلحتك ، تعارضتا ، هنا يقال لك كن إنسانا جيدا فإذن حينما تتعارض و في كثير من المواقع لا معارضة بين الطرفين يتمكن أن يكون من أبناء الدنيا وهو أيضا من أبناء الآخرة لكن لو تعارضت المصلحتان ، و الغايات فعليه أن لا يقدم الغاية الزائلة على الغاية الأبدية الباقية. 

الثلاثاء، 24 مارس 2020

تضح لله من حكامها الأمم - قصيدة لسماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

تضج لله من حكامها الأممُ .. وتشتكي جور مَنْ هم في الشقا علمُ

تعيش في نكد الأحزان غارقةً .. في بحر أدمعِها والقلب يضطرم

كأنّها من أسى الأحزان سالكةً .. درب المنايا وفي أحشائها الضرم

تبكي على جدث الأحباب نادبةً .. حظاً تعثّر فهْو البؤس والألم

تريد من ربّها في ليل محنتها .. كشف الكروب التي ماجت بها الظلم

تدقّ باب مليك الكون سائلةً .. منه الكرامة حيث العدل ينعدم

وحيث قد بيعتِ الأوطان قاطبةً .. لخسّةٍ من ولاةٍ مالهم ذمم

كأنهم خلقوا والشرّ من سبخٍ .. ملحٍ أجاجٍ هو الإعصار والحمم

فأين ما حلّ منهم واحدٌ هلكتْ .. لشمّ أنفاسه الأشجار والأمم

كأنهم توأمٌ والمكر قد خلقوا .. فيا لهم من ولاةٍ خيرهُمْ نقم

فهمْ وإبليس والحجاج من لهبٍ .. هو الشقاوة والأحقاد والألم

فهاهي الأرض من اجرامهم شررٌ .. وهاهو الكون من سفك الدماء دم

وها هو الشعب في أكواخه ألمٌ .. وها هي الدور من أحقادهم كوم

لم ينج من بطشهم طفلٌ ولا هرمٌ .. ولا عجوز بكوخ البؤس تعتصم

لهم مفاخر عزٍ كلها شرف .. لا يرتقى لعلا أنوارها القلم

سراق شعبٍ لهم في النهب معرفة .. وفي الأكاذيب سفرٌ واسع عمم

كواسرٌ لبست للمكر أقنعةً .. تخفي بها غور شرٍ حين تبتسم

وحين تأتي إلى الأيتام واضعةً .. فوق الرؤوس أكفّاً ملؤها سقم

تظن من جهلها تخفي شموس علاً .. بحجب غربالها إنْ تشفع الظلم

فارْحمْ أيا ربّ من قد جاء ملتجأً .. بباب لطفك حيث الجود والكرم

واجْعلْ له من دجى أيامه فرجاً .. بمطلع الشمس حيث العز والنعم

فوعدك الحق فيما قلتَ من كلمٍ .. وقولك الصدق يا من لطفه نسم

فأنتَ من قال بعد العسر ميسرةً .. وبعد طيش الدجى الأنوار والنظم

السبت، 28 ديسمبر 2019

جواب سؤال عن التقليد الدرس الرابع


القواعد الفقهية والأصولية الدرس الخامس استكمال قاعدة الإحسان


القواعد الفقهية والأصولية الدرس الرابع قاعدة الإحسان


جواب سؤال عن التقليد الدرس الثالث


جواب سؤال عن التقليد الدرس الثاني